تراجعت أسعار النافثا في آسيا إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل آذار/ مارس، بعدما نجحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في استئناف صادراتها من المادة الأولية المستخدمة في صناعة البتروكيماويات عبر مسار بديل يمرّ من سلطنة عُمان، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات الآتية من الخليج.

وبحسب بيانات تداول وشحن اطلعت عليها الأسواق، انخفض السعر القياسي للنافثا الآسيوية للتسليم في النصف الثاني من تموز/ يوليو إلى نحو 788 دولاراً للطن المتري، فيما تراجع هامش التكرير إلى نحو 84 دولاراً للطن فوق سعر خام برنت، بعد مستويات قياسية سجلت في آذار/ مارس الماضي.

ويأتي هذا التراجع بعدما أعادت “أدنوك” تشغيل صادراتها خلال أيار/ مايو عبر آلية نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في ميناء صحار العُماني، في خطوة وفّرت مساراً بديلاً للتصدير وخففت تداعيات الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ووفقاً لتجار في السوق، تنقل “أدنوك” شحناتها أولاً من مصفاة الرويس إلى مواقع داخل الخليج العربي، قبل إعادة تحميلها على ناقلات أخرى في ميناء صحار تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق الآسيوية، وهي عملية تُعرف باسم “النقل من سفينة إلى أخرى”.

وأظهرت بيانات الشحن أن الناقلتين “مينيرفا بيسيس” و”تورم غوينيث” قامتا في نهاية أيار/ مايو بتحميل شحنات نافثا من سفن خاضعة لسيطرة “أدنوك” في صحار قبل التوجه نحو آسيا، فيما رجّح متعاملون وجود عمليات تحميل إضافية لم تظهر بالكامل في بيانات التتبع المتاحة.

وقال متحدث باسم الشركة إن “أدنوك لا تعلق، كسياسة عامة، على مواقع سفنها أو تحركاتها أو مساراتها”.

وكانت أسعار النافثا قد سجلت ذروة تاريخية بلغت نحو 1300 دولار للطن المتري في آذار/ مارس، بينما وصل هامش التكرير إلى 467 دولاراً فوق خام برنت، مدفوعاً بمخاوف نقص الإمدادات من الخليج الذي يؤمن أكثر من نصف واردات آسيا من هذه المادة.

وفي هذا السياق، تتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب العالمي على النافثا بنحو 80 ألف برميل يومياً خلال عام 2026 ليبلغ 7.1 ملايين برميل يومياً. ويرى متعاملون أن الأسعار مرشحة للبقاء دون المستويات القياسية التي سجلتها في آذار/ مارس ، في ظل ضعف الطلب وعدم توقع الأسواق حدوث اضطرابات جديدة كبيرة في إمدادات الخليج.