انخفضت أسعار الذهب العالمية بشكل حاد، متأثرة بمخاوف التضخم المستمر وتوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن، وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تقلبات قوية في سوق العملات وارتفاع أسعار النفط.
تراجع سعر الذهب وأثر التضخم وأسعار الفائدة
هبط سعر الذهب الفوري بنسبة 1.74% ليصل إلى 5082.85 دولاراً للأونصة، مع تزايد القلق من استمرار الضغوط التضخمية ومسار السياسة النقدية المشددة للفيدرالي الأمريكي، وساهم ارتفاع أسعار النفط بالقرب من 120 دولاراً للبرميل وقوة الدولار الأمريكي في رفع تكلفة اقتناء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، مما دفع باتجاه تحول جزئي نحو الأصول ذات السيولة العالية، وعلى الرغم من كون الذهب حاجزاً تقليدياً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع العائد على السندات والأدوات المالية ذات الفائدة يقلل من جاذبيته النسبية.
توقعات السوق والبيانات الاقتصادية الحاسمة
يتوقع محللون أن تؤدي بيانات التضخم المرتفعة المتوقعة خلال الأسبوع إلى مزيد من الضغط على أسعار الذهب، وترقب الأسواق إصدار مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الذي يعتبره الفيدرالي الأمريكي المقياس المفضل للتضخم، فيما من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، وهو ما قد يزيد من حدة التقلبات.
شاهد ايضاً
الفرق بين سعر الذهب العالمي والمحلي في فيتنام وأداء المعادن الأخرى
يظهر فوارق كبير بين سعر الذهب العالمي والمحلي في فيتنام، حيث يقدر السعر العالمي المحول للعملة المحلية بحوالي 165 مليون دونغ للأونصة قبل الضرائب، في حين يبلغ سعر سبائك الذهب من شركة إس جاي سي المحلية ضعف هذا المبلغ تقريباً، وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.3%، بينما ارتفع البلاتين والبلاديوم بنسب طفيفة، مما يعكس تفاوت تأثر كل معدن بالعوامل الاقتصادية والجيو سياسية السائدة.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال العام الماضي، تذبذب بين مستويات قياسية متأثراً باضطرابات سلاسل التوريد وأزمات الطاقة، وتباينت توقعات المحللين بين تشاؤم بسبب السياسات النقدية المشددة وتفاؤل يعتمد على الذهب كتحوط ضد الركود.








