(CNN)– أقرت الحكومة المصرية، ممثلة في مصلحة الضرائب، زيادة بنسبة 10% على متوسط قيم “مصنعية” المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، اعتبارًا من الأول من يوليو/تموز 2026 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2027، في إطار بروتوكول بين شعبتي تجار وصناع الذهب يحدد آلية احتساب ضريبة القيمة المضافة على المصنعية “دون المساس بسعر الذهب نفسه”.

وبموجب التحديث الجديد، ارتفع متوسط مصنعية جرام الذهب عيار 21 إلى 64.41 جنيهًا (1.24 دولار)، بينما سجل عيار 18 نحو 96.64 جنيهًا (1.86 دولار)، وذلك قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة المقررة بـ14%، والتي تحتسب فقط على قيمة “المصنعية” وليس على كامل سعر المشغولات الذهبية، حيث تمثل هذه القيم متوسطات معدة لأغراض المحاسبة الضريبية وفقًا للبروتوكول المتفق عليه، ولا تعبر بالضرورة عن السعر النهائي الذي يحدده التاجر للمستهلك في السوق.

وقال المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن “زيادة أسعار المصنعية تأتي في إطار تحركات طبيعية مرتبطة بتغيرات مدخلات الإنتاج، وفي مقدمتها ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الفترة الأخيرة وما تبعه من زيادة في تكاليف التشغيل والنقل والطاقة”.

وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق شهد خلال الأشهر الماضية ارتفاعًا في عدد من المدخلات، بينها أسعار المحروقات، وهو ما انعكس تدريجيًا على تكلفة التصنيع، مشيرًا إلى أن قطاع الذهب كان قد تأخر في تمرير هذه الزيادات إلى المصنعية لفترة قبل تطبيق التحريك الدوري المعتاد، مضيفاً أن الزيادة في المصنعية تتراوح بين 5 و15%، بمتوسط يتراوح بين 7 و10%، وهي تحركات تعد دورية وتحدث عادة مرتين سنويًا في إطار التحريك الطبيعي للأسعار.

وأشار إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بقيمة في مصر يتم على قيمة المصنعية فقط وليس على سعر الذهب نفسه، مشيرًا إلى أن هناك بروتوكولًا قائمًا بين مصلحة الضرائب وشعب الذهب يحدد متوسطات المصنعية وفقًا للأعيرة المختلفة بهدف توحيد أسس المحاسبة الضريبية.

وقال إمبابي إن مصلحة الضرائب تقوم دوريًا بإعادة تقييم متوسطات المصنعية بنهاية كل سنة مالية، بما يواكب التغيرات في التكلفة الفعلية، حيث انعكست الزيادة الأخيرة على احتساب ضريبة القيمة المضافة باعتبارها نسبة تطبق على قيمة “المصنعية” المحددة، لافتا أن هذه التعديلات لا تقتصر على الذهب فقط، بل تشمل أيضًا الفضة والمشغولات الأخرى، بهدف تحقيق اتساق في المنظومة الضريبية وضمان دقة المحاسبة بين أطراف السوق.

وقال رئيس الشعبة العامة للذهب والمصوغات بالاتحاد العام للغرف التجارية، هاني ميلاد، إن الزيادة المعلنة في متوسطات المصنعية ترتبط بالبروتوكول المبرم بين الشعبة ومصلحة الضرائب منذ عام 2022، والذي ينظم آلية احتساب ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية والفضية، موضحًا أن الضريبة تحتسب على قيمة المصنعية فقط وليس على سعر الذهب نفسه، حيث ينص البروتوكول على إعادة تقييم متوسطات “المصنعية” سنويًا وزيادتها بنسبة 10% مع بداية كل سنة مالية اعتبارًا من الأول من يوليو/حزيران.

وأضاف ميلاد، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن “الزيادة لا تعكس تعديلًا جديدًا في القانون، وإنما تأتي في إطار آلية متفق عليها مسبقًا بين مصلحة الضرائب والشعبة لمواكبة معدلات التضخم والتغيرات التي تطرأ على تكاليف التصنيع”، وأن “المصنعية بطبيعتها ليست قيمة ثابتة وتتأثر بعوامل متعددة من بينها تكاليف الإنتاج ونوعية المشغولات”.

وأشار ميلاد إلى أن إجمالي ضريبة القيمة المضافة المحسوبة على المصنعية يدور حاليًا في حدود 15 جنيهًا للجرام (0.29 دولار)، موضحًا أن أثر الزيادة الجديدة محدود للغاية، إذ يتراوح بين 80 قرشًا (0.02 دولار) و1.40 جنيه (0.03 دولار) للجرام بحسب العيار.

وذكر ميلاد أن الزيادة “لن يكون لها تأثير ملموس على أسعار المشغولات أو قرارات الشراء لدى المستهلكين، نظرًا لمحدودية قيمتها مقارنة بالسعر الإجمالي للجرام”.

وقال إن “قيمة المصنعية تختلف من منتج إلى آخر وفقًا للعيار المستخدم وطبيعة التصميم ومستوى الجهد الفني المبذول في التصنيع، لذلك فإن القيم الواردة في منشور مصلحة الضرائب تمثل متوسطات استرشادية تستخدم لأغراض المحاسبة الضريبية، ولا تعبر بالضرورة عن المصنعية الفعلية التي يحددها المصنع أو التاجر لكل مشغولة”.