تحافظ منطقة القصيم على موروثها الزراعي عبر مواسم متعاقبة، حيث تنتشر مزارع البُر (القمح) في محافظاتها الريفية كالشماسية والربيعية، ليحافظ هذا المحصول على قيمته الغذائية والصحية التي جعلته عنصراً أساسياً في المطبخ الشعبي.
القيمة الغذائية للبُر القصيمي
يتميز البُر القصيمي بغناه بالأحماض الدهنية الأساسية، فيتامين B، حمض الفوليك، فيتامين E، الزنك، المغنيسيوم، والألياف الغذائية، ما يساهم في ارتفاع بطيء لمستوى السكر بالدم وإفراز أقل للأنسولين، ويقسم الطحين المستخرج منه إلى نوعين رئيسيين؛ طحين حجري يُطحن بطرق تقليدية يحافظ على الألياف وجنين القمح، وطحين بعلي يُنتج من قمح يُزرع بمياه الأمطار ويمنح رائحة ونكهة وفوائد صحية أعلى.
أبرز الأكلات الشعبية
يدخل البُر في إعداد العديد من الأكلات الشعبية مثل المطازيز، القرصان، خبز التنور، الجريش، الحنيني والمصابيب، كما يستخدم في مختلف أنواع المعجنات نظرًا لقيمته الغذائية وطعمه المميز.
شروط زراعة محصول عالي الجودة
أوضح المزارع محمد الزايدي أن جودة محصول القمح تعتمد على تحضير الأرض بشكل جيد، وتركها أسبوع قبل نثر الحبوب، وتعريضها للشمس لإزالة الأعشاب الضارة، مع الحرص على الري المناسب لضمان تماسك الحبوب، وتكون الزراعة غالبًا في الشتاء والحصاد في الصيف.
شاهد ايضاً
حركة البيع والأسعار
أكد عبدالله السعيد، صاحب محل بيع البُر ببريدة، أن حركة البيع مستمرة طوال العام، وتزداد خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن الأسعار في متناول المستهلك مقارنة بالقيمة الغذائية العالية، ما يشجع على استخدامه في الأكلات الشعبية والمعجنات والأطعمة عالية السعرات.
يُعد القمح من أقدم المحاصيل الغذائية في العالم، حيث بدأت زراعته قبل أكثر من 10 آلاف عام في منطقة الهلال الخصيب، ليشكل أساس الغذاء في العديد من الحضارات بسبب قيمته الغذائية العالية وقدرته على التخزين.








