مع الارتفاع المستمر في أسعار الهواتف الذكية، أصبح بيع الهاتف القديم خطوة أساسية لدى كثير من المستخدمين قبل شراء جهاز جديد، خاصة مع وصول أسعار بعض الهواتف الرائدة إلى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة.

موضوعات مقترحة

لكن تقريرا نشره موقع Tom’s Guide كشف أن عددا كبيرا من المستخدمين يخسرون جزءا مهما من قيمة أجهزتهم بسبب أخطاء بسيطة أثناء عملية البيع، رغم أن بعض التفاصيل الصغيرة قد ترفع سعر الهاتف بشكل واضح. 

ويشير التقرير إلى أن بعض الهواتف الحديثة، خاصة أجهزة iPhone وهواتف Galaxy الرائدة، أصبحت تحتفظ بقيمتها لفترات أطول بفضل الدعم البرمجي الممتد وتحسن جودة التصنيع.

توقيت البيع قد يصنع فارقا كبيرا

التقرير أوضح أن توقيت بيع الهاتف أصبح عاملا مؤثرا بشكل كبير في تحديد قيمته داخل سوق المستعمل.

فعادة ما تنخفض أسعار الأجهزة بسرعة بعد الإعلان عن الجيل الجديد مباشرة، وهو ما يجعل بيع الهاتف قبل إطلاق الإصدار الأحدث خطوة قد توفر فارقا ماليا ملحوظا للمستخدم. 

ولهذا ينصح خبراء سوق الهواتف المستعملة بمتابعة مواعيد إطلاق الهواتف الجديدة وعدم الانتظار لفترات طويلة بعد ظهور الإصدارات الأحدث.

الحالة الخارجية ما تزال العامل الأهم

رغم التطور الكبير في المعالجات والكاميرات، فإن الحالة الخارجية للهاتف ما تزال من أكثر العناصر تأثيرا في سعر إعادة البيع.

فالخدوش وآثار السقوط وتلف الشاشة أو الإطار الخارجي تقلل من قيمة الجهاز بشكل واضح، حتى إذا كانت مواصفاته التقنية قوية. 

كما أشار التقرير إلى أن استخدام غطاء حماية ولاصق شاشة طوال فترة الاستخدام يساعد بشكل كبير في الحفاظ على قيمة الهاتف عند إعادة بيعه لاحقا.

البطارية أصبحت نقطة حاسمة للمشترين

خلال السنوات الأخيرة، أصبح المشترون يهتمون بشكل أكبر بحالة البطارية قبل شراء أي هاتف مستعمل، خاصة مع توفر أدوات تتيح معرفة كفاءة البطارية وعدد دورات الشحن بسهولة.

وأوضح التقرير أن بعض الإصلاحات البسيطة، مثل تغيير البطارية أو إصلاح الشاشة، قد ترفع قيمة الهاتف النهائية بشكل أكبر من تكلفة الإصلاح نفسها.

ولهذا ينصح الخبراء بفحص حالة البطارية والتأكد من كفاءة الهاتف العامة قبل عرضه للبيع.

العلبة الأصلية والإكسسوارات تضيف قيمة إضافية

ورغم أن كثيرين لا يهتمون بالاحتفاظ بعلبة الهاتف أو ملحقاته الأصلية، فإن وجود هذه العناصر ما يزال يمنح الهاتف قيمة إضافية لدى المشترين.

فالهاتف الذي يأتي داخل علبته الأصلية ومع الشاحن والكابلات الرسمية يبدو غالبا أكثر موثوقية، كما يمنح انطباعا بأن الجهاز تم استخدامه بعناية أكبر. 

فتح الشبكة يزيد من فرص البيع

التقرير أشار أيضا إلى أن الهواتف المفتوحة على جميع شبكات الاتصالات تكون أكثر طلبا وأسهل في البيع مقارنة بالأجهزة المرتبطة بشركة اتصالات محددة.

ولهذا ينصح بإنهاء أي التزامات مالية على الهاتف وفتح الشبكة رسميا قبل عرضه للبيع، خاصة إذا كان الجهاز تم شراؤه بنظام التقسيط أو من خلال إحدى شركات الاتصالات. 

خطوة أخيرة ضرورية قبل تسليم الهاتف

قبل بيع الهاتف، يؤكد الخبراء ضرورة إجراء نسخة احتياطية كاملة للبيانات الشخصية، ثم تسجيل الخروج من الحسابات المرتبطة بالجهاز وإعادة ضبط المصنع بشكل كامل. 

كما يجب التأكد من إزالة قفل التنشيط المرتبط بحسابات آبل أو جوجل، لأن نسيان هذه الخطوة قد يمنع المشتري من استخدام الهاتف بعد الشراء.

الهواتف أصبحت أصولا قابلة لإعادة البيع

اللافت أن سوق الهواتف المستعملة تحول خلال السنوات الأخيرة إلى سوق نشط يعتمد عليه كثير من المستخدمين لتقليل تكلفة الترقية إلى الأجهزة الأحدث.

ومع استمرار الشركات الكبرى في تقديم تحديثات لفترات أطول، أصبحت بعض الهواتف تحتفظ بقيمتها لفترات أكبر مقارنة بالماضي، وهو ما جعل الحفاظ على الهاتف والتعامل الذكي مع بيعه جزءا مهما من تجربة شراء الهواتف الحديثة.