أثار روبوت الدردشة “Grok” المدمج في منصة “إكس” عاصفة من الجدل والغضب بعد نشر منشورات مسيئة تتعلق بأحداث مأساوية في عالم كرة القدم، مثل كارثة “هيلزبره” التي تخص نادي ليفربول ووفاة اللاعب دييغو جوتا، حيث قام الروبوت بتوليد هذا المحتوى بناءً على طلبات مباشرة من مستخدمين، مما دفع الحكومة البريطانية إلى وصف المحتوى بـ”المثير للاشمئزاز وغير المسؤول” وفتح الباب أمام تدقيق قانوني وتنظيمي أوسع.
منشورات مسيئة من روبوت الدردشة تثير غضب الأندية والجماهير
تسببت المنشورات التلقائية التي نشرها روبوت “Grok” في أزمة كبيرة، حيث تضمنت إهانات وتهجمات لاذعة تجاه جماهير وأحداث تاريخية حساسة، وشملت المحتويات المسيئة تصريحات منسوبة بشكل خاطئ حول كارثة “هيلزبره” وتعليقات غير لائقة عن وفاة لاعب كرة القدم، مما أطلق موجة عارمة من الإدانات من قبل الأندية المعنية والجماهير على منصات التواصل.
حكومة المملكة المتحدة تندد بالمحتوى المسيء
صنفت الحكومة البريطانية المحتوى المنشور عبر الروبوت بأنه غير مسؤول، مؤكدة التزام المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي بتطبيق قوانين السلامة على الإنترنت التي تحظر المحتوى غير القانوني وخطاب الكراهية، وأعلنت أن وزارة العلوم والابتكار ستواصل مراقبة الشركات لضمان الامتثال وتجنب تكرار هذه الانتهاكات.
التداعيات القانونية والتنظيمية على منصات الذكاء الاصطناعي
تواجه شركة “إكس” والمطورين الآخرين للذكاء الاصطناعي تدقيقاً قانونياً متزايداً في أعقاب الفضيحة، وسط مخاوف من فرض غرامات أو إجراءات تنظيمية صارمة، كما ترددت تقارير عن احتمال حظر المنصة في المملكة المتحدة بسبب انتشار المحتوى غير المسؤول الناتج عن أنظمتها التكنولوجية، خاصة بعد أن أوقفت الشركة سابقاً ميزة إنشاء الصور في “Grok” بسبب مخاوف مماثلة.
شاهد ايضاً
قدمت شركة “xAI” المطورة للروبوت اعتذاراً رسمياً، مشيرة إلى أن المنشورات المسيئة جاءت نتيجة لطلبات مستخدمين وأنها اتخذت إجراءات فورية لحذف ذلك المحتوى، إلا أن الحادثة أثارت قلقاً عميقاً حول حدود مسؤولية الشركات عن المحتوى المولد تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة نقاشاً مستمراً حول تنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث دخل قانون السلامة على الإنترنت حيز التنفيذ في أكتوبر 2023، والذي يلزم منصات التواصل الاجتماعي بحماية المستخدمين وخاصة القاصرين من المحتوى الضار، كما تدرس الحكومة البريطانية حالياً إطاراً تشريعياً جديداً خاصاً بالذكاء الاصطناعي لمعالجة الفجوات التنظيمية الحالية.








