لماذا ارتفعت أسعار الذهب وتراجعت الفجوة السعرية بالسوق المحلي اليوم؟
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس 4 يونيو 2026، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية، وذلك وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفاعًا جديد خلال دقائق بنسبة 0.23%، ليرتفع من 6610 جنيهات إلى 6625 جنيهًا، فيما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7571 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5678 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 53000 جنيه، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا إلى نحو 4465 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلي يشهد حالة من الترقب والثبات المحسوب، في ظل انتظار المستثمرين لبيانات سوق العمل الأمريكية التي تعد العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال المرحلة الحالية.
وأضاف إمبابي أن الارتفاع المحدود في الأسعار يعكس توازنًا دقيقًا بين الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وبين الدعم الذي يتلقاه الذهب من التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار تقرير آي صاغة إلى تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب بصورة ملحوظة خلال تعاملات الخميس.
شاهد ايضاً
الفجوة السعرية في مصر
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية انخفضت من 123.28 جنيهًا للجرام بنسبة 1.9% خلال تعاملات 3 يونيو إلى 94.13 جنيهًا بنسبة 1.44% خلال تعاملات 4 يونيو، بانخفاض بلغ 29.15 جنيهًا، ما يعادل نحو 23.6% من إجمالي الفجوة السعرية.
وأكد إمبابي أن هذا الانكماش يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير داخل السوق المحلية، وتراجعًا نسبيًا في علاوة المخاطر التي يضيفها التجار والصاغة على الأسعار، مشيرًا إلى أن السوق بدأت تستوعب بصورة أكبر تحركات الذهب العالمية، وأن استمرار وجود فجوة سعرية تتجاوز 1% يعكس استمرار حالة الحذر والترقب لدى المتعاملين، في ظل توقعات بتقلبات قوية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي بالقرب من مستوى 52 جنيهًا للدولار خلال الأيام الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الدولار سجل نحو 51.95 جنيه خلال تعاملات 3 يونيو، بينما استقر قرب مستوى 51.93 جنيه خلال تعاملات 4 يونيو، وهو ما ساهم في تقليص تأثير التذبذبات العالمية على السوق المحلية.
وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف يعد أحد أهم عوامل التوازن داخل سوق الذهب المصرية، حيث يحد من انتقال الصدمات الخارجية بصورة كاملة إلى الأسعار المحلية، وأن الجنيه المصري حقق تحسنًا بنحو 2.96% خلال الشهر الماضي، رغم تراجعه بنسبة 4.58% على أساس سنوي، وهو ما ساعد في احتواء جزء من الضغوط التضخمية على أسعار الذهب.








