دفع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار مخاوف التضخم وشراء البنوك المركزية، أسعار الذهب نحو مستويات قياسية، ويقدر المحللون قيمة السوق العالمية للمعدن النفيس حالياً بما يتراوح بين 30 و35 تريليون دولار، وفقاً لموقع موني كنترول.
يميل الذهب تاريخياً لجذب المستثمرين كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين، حيث يعيدون توجيه أموالهم نحو أصول مستقرة نسبياً مع اشتداد التقلبات في الأسواق الأخرى.
دور البنوك المركزية في دعم الطلب
لا يعزى ارتفاع الطلب على الذهب للعوامل الجيوسياسية وحدها، فقد أصبحت البنوك المركزية العالمية من أكبر المشترين في السوق خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى دول مثل الصين وتركيا والهند لتنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي ضمن النظام المالي العالمي.
مخاوف التضخم تدعم الأسعار
تلعب مخاوف التضخم المستمرة دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب، فبالرغم من انخفاض معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات، لا يزال المستثمرون حذرين بشأن التوقعات طويلة الأجل، وينظرون إلى الذهب كحاجز تقليدي يحافظ على القيمة عند تراجع القوة الشرائية للعملات الورقية.
توترات الشرق الأوسط تضيف مزيداً من القلق
أضاف الصراع في الشرق الأوسط، المنطقة المحورية لإمدادات الطاقة العالمية، بُعداً جديداً للقلق، حيث يخشى المستثمرون من أن أي اضطراب في تدفقات النفط قد يولد صدمات في الأسواق، مما يعزز بدوره الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب.
شاهد ايضاً
يزداد جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين الأفراد في مثل هذه الأوقات المضطربة، فعلى الرغم من أنه لا يدر دخلاً كالأسهم أو السندات، إلا أنه يحظى باعتراف واسع كمخزن موثوق للقيمة.
يُذكر أن تقدير سوق الذهب بما بين 30 و35 تريليون دولار يفوق الناتج الاقتصادي المُجمع لدول كبرى مثل الهند والمملكة المتحدة، مما يبرز حجمه الهيكلي وأهميته في النظام المالي العالمي.
(رويترز)








