تراجع أسعار الذهب محليًا رغم ارتفاعه عالميًا
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث هبطت بنحو 65 جنيهاً للجرام، على الرغم من صعود سعر الأوقية عالمياً، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب المحلي وانخفاض السيولة، وفقاً لتقرير منصة «آي صاغة».
تفاصيل الأسعار المحلية
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 7425 جنيهاً، بينما بلغ جرام عيار 24 حوالي 8486 جنيهاً، وسجل عيار 18 نحو 6364 جنيهاً، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 59400 جنيه.
الفجوة بين السعر المحلي والعالمي
يتداول الذهب في مصر حاليًا بخصم كبير يقدر بنحو 312 جنيهاً للجرام مقارنة بالسعر العالمي المسجل عند 5179 دولاراً للأوقية، ويرجع هذا الخصم الحاد إلى تراجع الطلب وزيادة عمليات إعادة البيع، إضافة إلى انخفاض السيولة داخل السوق.
عوامل الضغط على السوق المحلية
ساهم توقف حركة تصدير الذهب الخام مؤقتاً، بهدف توفير سيولة محلية، في زيادة الضغوط على الأسعار، خاصة مع تقييد حركة الطيران في بعض دول الخليج مثل الإمارات التي تُعد الوجهة الرئيسية للذهب المصري، كما يتوقع خبراء ارتفاع تكلفة المصنعية قريباً في ظل توجه الحكومة لرفع أسعار الطاقة، وهو ما سينعكس على تكاليف الإنتاج في قطاع التصنيع.
رفعت الحكومة المصرية أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات بنحو 3 جنيهات اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وذلك نتيجة الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
شاهد ايضاً
مشهد الذهب عالمياً والمؤثرات الاقتصادية
حافظ الذهب عالمياً على مكاسب محدودة دون مستوى 5200 دولار للأوقية، مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين حدّ انتعاش أسواق الأسهم العالمية من مكاسبه مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
تأثير أسواق النفط والجيوسياسيا
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7% بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول احتمالية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً، مما خفف المخاوف التضخمية، ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة بعد تحذيرات الحرس الثوري الإيراني من إمكانية عرقلة تصدير النفط، ما أدى سابقاً إلى إغلاق مضيق هرمز واضطرابات في الإمدادات.
يترقب المستثمرون الآن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 18 مارس بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، مع احتمالات بدء أول خفض في يوليو، كما يترقب السوق بيانات التضخم الأمريكية القادمة بما في ذلك مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE).
يعد الذهب ملاذاً تقليدياً آمناً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث تشهد أسعاره تقلبات حادة مرتبطة بتقلبات الدولار وأسعار الفائدة وتوقعات التضخم، وغالباً ما تتحرك الأسعار المحلية في اتجاه معاكس للعالمية بسبب عوامل السيولة والطلب الداخلي والضوابط التجارية.








