ارتفعت أسعار الذهب العالمية بنسبة تقارب 2% خلال عطلة نهاية الأسبوع، مدفوعةً بزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية وضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وفقًا لبيانات السوق المحدثة على موقع Kitco، ارتفع سعر الذهب الفوري في الساعة 2:15 صباحًا يوم 7 مارس (2:15 مساءً يوم 7 مارس بتوقيت فيتنام) بنسبة 1.8٪، ليصل إلى حوالي 5174 دولارًا للأونصة في سوق نيويورك.
يأتي هذا الانتعاش بعد أن شهد المعدن النفيس عدة جلسات متقلبة هذا الأسبوع، مما يعكس حذر المستثمرين بشأن العوامل الجيوسياسية وآفاق السياسة النقدية.
محركات الصعود: الملاذ الآمن وتوقعات الفائدة
يرى المحللون أن ارتفاع أسعار الذهب مدفوعٌ بالدرجة الأولى بالطلب على الأصول الآمنة في ظل تزايد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، إضافةً إلى ذلك، تُعزز مؤشرات ضعف سوق العمل الأمريكي التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي قريباً بتخفيف السياسة النقدية، مما يدعم سعر المعدن النفيس.
بحسب بيانات صادرة عن وزارة العمل الأمريكية، قامت الشركات الأمريكية بتقليص عدد الوظائف بشكل غير متوقع في فبراير 2026، وعلى وجه التحديد، انخفض عدد الوظائف الجديدة المستحدثة في القطاع غير الزراعي بمقدار 92 ألف وظيفة، على عكس الزيادة التي بلغت 126 ألف وظيفة في الشهر السابق، وهو أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4% من 4.3% في الشهر السابق، وقد دفعت هذه المعلومات المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال لجوء الاحتياطي الفيدرالي قريباً إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد.
شاهد ايضاً
إن احتمال انخفاض أسعار الفائدة يُعدّ عاملاً إيجابياً بشكل عام بالنسبة للذهب، لأن هذا المعدن النفيس لا يُدرّ عائداً، ومع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، تميل تدفقات الاستثمار إلى التحوّل نحو هذا الأصل.
أسبوع من التقلبات الحادة
شهد سوق الذهب خلال الأسبوع الماضي تقلبات كبيرة نتيجة لعوامل جيوسياسية، وأداء الدولار الأمريكي، وعوائد السندات الأمريكية، في بداية الأسبوع، ارتفعت أسعار الذهب مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما زاد من إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة، إلا أن هذا الزخم الصعودي سرعان ما تراجع مع الارتفاع الحاد في الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية الأمريكية، مما ضغط على المعدن النفيس.
خلال جلسة التداول في منتصف الأسبوع، انخفضت أسعار الذهب في إحدى المراحل بأكثر من 6% مع تصحيح حاد في السوق وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى ذلك، دفع انخفاض أسواق الأسهم العالمية بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتعويض خسائرهم في محافظ استثمارية أخرى.
بعد ذلك، انتعشت أسعار الذهب تدريجياً مع انخفاض طفيف في قيمة الدولار الأمريكي وعوائد السندات، مما سمح للمعدن النفيس باستعادة جزء من خسائره قبل أن يختتم الأسبوع على ارتفاع قوي.








