12:33 م – السبت 6 يونيو 2026
قرر البنك المركزي الهندي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير خلال اجتماعه أمس الجمعة، في خطوة تعكس سعيه لتحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم النمو الاقتصادي، بالتزامن مع تصاعد تأثير ارتفاع أسعار النفط وخروج الاستثمارات الأجنبية على الاقتصاد المحلي.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء الرئيسي عند مستوى 5.25%، في قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، حيث رجح نحو 80% من الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم تثبيت الفائدة.
وبالتوازي مع قرار تثبيت الفائدة، أعلن البنك المركزي حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم الروبية وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، شملت تسهيلات جديدة لجذب الودائع الدولارية من الهنود غير المقيمين، إلى جانب إجراءات ضريبية لتحفيز المستثمرين الأجانب على زيادة استثماراتهم في السندات الحكومية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تعرض الروبية لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتزايد تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، ما دفع العملة الهندية للتراجع بنحو 5% هذا العام، لتقترب من أدنى مستوياتها التاريخية.
وقال محافظ البنك المركزي الهندي، سانجاي مالهوترا، إن لجنة السياسة النقدية فضلت التريث في الوقت الحالي مع استمرار حالة عدم اليقين، موضحًا أن الضغوط التضخمية الأساسية لا تزال تحت السيطرة نسبيًا، لكن المخاطر الخارجية تستدعي الحذر.
شاهد ايضاً
- أسعار اللحوم المشفية والحية والمستوردة اليوم السبت 6-6-2026 -جريدة المال
- جدول مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة.. مواجهات نارية للبرتغال وألمانيا وإنجلترا
- لماذا انهار الذهب في أسبوع الخسائر بالبورصات العالمية؟.. سعر عيار 21 يتراجع بأكثر من 4% لأدنى مستوى في شهرين ونصف.. وجولد بيليون: استمرار التضخم يضغط على البنوك المركزية العالمية لبقاء الفائدة مرتفعة
وعقب الإعلان عن الإجراءات الجديدة، ارتفعت الروبية بنحو 0.6% لتصل إلى 95.24 مقابل الدولار، بينما تراجع العائد على السندات الحكومية الهندية لأجل عشر سنوات إلى 6.95%، في إشارة إلى ترحيب الأسواق بخطوات دعم العملة.
وفي إطار دعم التدفقات الأجنبية، أعلنت الحكومة الهندية إلغاء ضريبة أرباح رأس المال على المستثمرين الأجانب في السندات الحكومية، بالإضافة إلى إزالة الضريبة البالغة 20% على الفوائد المحققة من هذه الاستثمارات، اعتبارًا من أبريل 2026.
كما كشف البنك المركزي عن آلية لتعويض البنوك عن تكاليف التحوط المرتبطة بودائع غير المقيمين بالعملات الأجنبية لأجل 3 و5 سنوات، بهدف جذب مزيد من مدخرات الهنود المقيمين بالخارج.
وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية، رفع البنك تقديراته لمتوسط التضخم خلال السنة المالية الحالية إلى 5.1% مقابل 4.6% سابقًا، في حين خفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.6% مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 6.9%.
ورغم هذه التحديات، أكد البنك المركزي أن الاقتصاد الهندي لا يزال يتمتع بقدر من القوة والمرونة، بينما تترقب الأسواق إمكانية التحول نحو تشديد السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.








