كشفت منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن توقعات بتراجع أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة بنحو 100 إلى 150 جنيهًا للجرام، في حال استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس وتزايد رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة في تصريحات له اليوم: إن أسعار الذهب استقرت في السوق المحلية خلال تعاملات السبت، رغم موجة الهبوط الحادة التي تعرضت لها البورصات العالمية بنهاية الأسبوع، إذ سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6475 جنيهًا للجرام.
وأضاف أن حالة الاستقرار الحالية لا تعكس قوة في الطلب المحلي بقدر ما تعبر عن حالة ترقب داخل السوق، مع انتظار المستثمرين نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة، والتي سيكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الذهب عالميًا ومحليًا.
وأوضح أن السوق المصرية أصبحت أكثر كفاءة في عكس التحركات العالمية للذهب مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن تراجع سعر الأوقية عالميًا من مستويات 4400 دولار إلى 4329 دولارًا بدأ ينعكس تدريجيًا على السوق المحلية.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية بلغت نحو 165 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.6%، وهي نسبة تعكس التكاليف التشغيلية وهوامش التداول الطبيعية داخل السوق، ولا تمثل تشوهًا سعريًا أو اختلالًا في التسعير.
شاهد ايضاً
ولفت إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه بالقرب من مستوى 51.82 جنيه يعزز انتقال تأثير تحركات الذهب العالمية إلى السوق المحلية بصورة أكبر، بعدما كانت تقلبات سعر الصرف تمتص جزءًا من هذه التحركات خلال الفترات الماضية.
وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وأدى ذلك إلى تراجع الأوقية إلى نحو 4329 دولارًا، بينما سجل الذهب واحدة من أكبر خسائره الأسبوعية خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد إمبابي أن السياسة النقدية الأمريكية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية، متجاوزة تأثير التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن استمرار قوة الدولار وارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة قد يبقيان المعدن الأصفر تحت الضغط خلال الأسابيع المقبلة








