أعلنت خبيرة مصرفية أن البنك المركزي المصري لا ينوي طرح شهادات ادخار جديدة بمعدلات عائد مرتفعة في المدى القريب، وذلك رغم قرارات رفع أسعار البنزين والسولار الأخيرة وما تثيره من تساؤلات حول مستقبل أدوات الادخار.
لا نية لطرح شهادات ادخار بمعدلات عائد مرتفعة قريبًا
أكدت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر الأسبق، أن البنك المركزي لا يخطط حاليًا لإصدار شهادات ادخار بعوائد مرتفعة، حيث ترى أن مثل هذه الخطوة قد تخلق تحديات أكبر على مستوى توظيف الأموال والاقتصاد الكلي.
تحديات توظيف الأموال في ظل العوائد المرتفعة
أوضحت الدماطي أن إصدار شهادات بمعدلات عائد مرتفعة قد يصعب على البنوك توظيف الأموال بشكل فعال، مما يؤدي إلى ضغط على السوق المالية والاقتصاد بشكل عام، خاصة إذا لم يتم استثمار الأموال في مشروعات ذات عائد مجدي.
تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي
لفتت إلى أن رفع سعر الفائدة بشكل كبير يمكن أن يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض على القطاع الخاص، الأمر الذي قد يعيق نمو الأعمال ويؤثر سلبيًا على حركة الاستثمار والنمو الاقتصادي في البلاد.
ارتفاع أسعار البنزين والسولار وتأثيره على التضخم
جاءت تصريحات الدماطي بعد قرار لجنة تسعير المواد البترولية بإعادة رفع أسعار البنزين والسولار بنسب تراوحت بين 14% و17%، في ظل ظروف دولية مضطربة نتيجة التوترات الجيوسياسية.
شاهد ايضاً
متى يتأثر التضخم بهذه الزيادات؟
يتوقف تأثير هذه الزيادات على التضخم على مدى استمراريتها، فإذا كانت مؤقتة فمن المتوقع أن تتلاشى تدريجيًا، وإذا كانت مستدامة فسيزداد التضخم بشكل ملحوظ، الأمر الذي يتطلب مراقبة دقيقة من الجهات المعنية.
معدلات التضخم الحالية في مصر
تشير البيانات إلى ارتفاع معدل التضخم ليصل إلى 13.4% في فبراير، بعد أن سجل 11.9% في يناير، نتيجة لزيادة أسعار السلع الأساسية خاصة مع اقتراب شهر رمضان وزيادة الطلب على الغذاء والخدمات.
يأتي قرار عدم طرح شهادات عالية العائد في وقت تشهد فيه مصر ارتفاعًا في معدلات التضخم، حيث سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في المناطق الحضرية ارتفاعًا سنويًا بلغ 35.7% في فبراير 2024، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.








