شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الأول من يونيو 2026، متأثرة بالهبوط الذي سجلته الأسعار العالمية للمعدن النفيس في ظل قوة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية واستمرار التوقعات بإبقاء السياسة النقدية في الولايات المتحدة عند مستوياتها المتشددة لفترة أطول.

وكشف تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لـ تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلية، فقد نحو 300 جنيه خلال أسبوع واحد، لينخفض من مستوى 6775 جنيهاً إلى 6475 جنيهاً، بنسبة تراجع تجاوزت 4%.

الأسواق العالمية تضغط على الأسعار المحلية

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب المحلية أصبحت أكثر ارتباطاً بالتحركات العالمية في ظل استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما سمح بانتقال تأثير انخفاض الأسعار العالمية بشكل مباشر إلى السوق المحلية دون وجود عوامل داخلية تدعم الأسعار.

وأضاف أن أسعار الذهب سجلت بنهاية الأسبوع نحو 7400 جنيه لعيار 24، و6475 جنيهاً لعيار 21، و5550 جنيهاً لعيار 18، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51.8 ألف جنيه، مشيراً إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تراوحت بين 111 و165 جنيهاً للجرام، وهي مستويات تعكس تكاليف التشغيل وهوامش الربح الطبيعية داخل السوق.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أوقية الذهب بنحو 146 دولاراً خلال الأسبوع الماضي لتغلق عند مستوى 4329 دولاراً، بعدما عززت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية توقعات المستثمرين باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، ما دعم الدولار وأثر سلباً على جاذبية الذهب كأصل استثماري.

وتوقع إمبابي استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مرجحاً تراجعاً إضافياً يتراوح بين 100 و150 جنيهاً للجرام إذا واصلت البيانات الاقتصادية الأمريكية دعم توجهات الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة. ورغم هذه التراجعات، أكد أن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية على المدى الطويل، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، خاصة في الصين، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات الجيوسياسية التي تعزز مكانته كملاذ آمن للمستثمرين.