شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا ملحوظا مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بالهبوط الحاد في أسعار الذهب العالمية، رغم الارتفاع التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بحسب تقرير صادر عن شركة جولد بيليون للتحليل الفني.


وسجلت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات اليوم:


– عيار 24 يسجل 7360 جنيها


– عيار 21 يسجل 6440 جنيها


– عيار 18 يسجل 5520 جنيها


– الجنيه الذهب يسجل 51520 جنيها


وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 6430 جنيها للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6415 جنيها وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق أمس عند 6440 جنيها للجرام، فيما كان قد افتتح تداولات الأحد عند 6475 جنيها للجرام.


وأشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار عاد إلى الارتفاع التدريجي ليتجاوز مستوى 52 جنيها، مدفوعا بتزايد المخاوف المرتبطة بتجدد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، وما قد يترتب عليها من ضغوط على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية المصرية.


ورغم أن ارتفاع الدولار عادة ما يدعم أسعار الذهب في السوق المصري، فإن التأثير السلبي الناتج عن الهبوط القوي في أسعار الذهب العالمية كان أكبر، ما دفع الأسعار إلى مواصلة التراجع. وأكدت جولد بيليون أن معدل انخفاض الأوقية العالمية تجاوز وتيرة صعود الدولار، الأمر الذي رجح كفة الاتجاه الهابط للأسعار.


وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب انخفاضا بنسبة 0.8% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين عند 4268 دولارا للأوقية، قبل أن تتداول قرب مستوى 4292 دولارا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4321 دولارا للأوقية.


ولفت التقرير إلى أن الذهب العالمي أنهى الأسبوع الماضي على خسائر بلغت 4.7%، بعدما كسر منطقة الدعم الرئيسية بين 4380 و4400 دولارا للأوقية، ما فتح المجال أمام مزيد من التراجعات مع بداية الأسبوع الجاري.


وأرجعت الشركة هذا الأداء إلى قوة بيانات سوق العمل الأمريكي، التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو الماضي، وهو ما عزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. كما دفعت هذه البيانات الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في شهرين أمام سلة العملات الرئيسية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما زاد الضغوط على الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا لحائزيه.


وأضاف التقرير أن الأسواق استوعبت كذلك مخاوف تأثير التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف، بعد أن أظهرت البيانات استمرار التوظيف القوي في عدد من القطاعات الأكثر تأثرا بالتحول الرقمي، الأمر الذي دعم ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الأمريكي.


في المقابل، ساهم تجدد العمليات العسكرية بين إيران وإسرائيل في دفع أسعار النفط الخام للارتفاع مجددا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة باعتبارها أحد أبرز المحركات الرئيسية للأسواق خلال الفترة الأخيرة.


وانعكست هذه التطورات على أداء سوق الذهب في مصر، حيث تراجعت الأسعار إلى مستويات تقترب من 6400 جنيه للجرام. كما رصدت جولد بيليون عودة تدريجية للطلب على الذهب، خاصة على السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان، مع استغلال بعض المشترين تراجع الأسعار لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية.


توقعات الأسعار


وتوقعت جولد بيليون استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات، إلى جانب تزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.


أما في السوق المصري، فأشارت الشركة إلى أن الذهب عيار 21 واصل خسائره بعد كسر مستوى 6500 جنيه للجرام خلال الأسبوع الماضي، ليستمر الزخم البيعي في دفع الأسعار نحو مزيد من التراجع، مع اقترابه حاليا من مستوى 6400 جنيه للجرام، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من شهرين.