قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الحكومة اعتمدت في إعداد مشروع الموازنة العامة الجديدة مجموعة من الافتراضات الاقتصادية الرئيسية، في مقدمتها متوسط سعر صرف يبلغ نحو 47 جنيهًا للدولار، وسعر لخام برنت عند مستوى 75 دولارًا للبرميل، بما يعكس رؤية واقعية وتحوطية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأوضح كجوك، خلال مشاركته في مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2026»، أن تقدير سعر الصرف استند إلى متوسط مستويات الدولار المسجلة خلال شهر فبراير الماضي، في إطار تبني افتراضات أكثر واقعية عند إعداد الموازنة العامة للدولة.

وأضاف أن تقدير سعر خام برنت عند 75 دولارًا للبرميل جاء استنادًا إلى توقعات المؤسسات المالية الدولية واتجاهات أسواق الطاقة العالمية، بما يضمن بناء الموازنة على أسس متوازنة تراعي احتمالات التقلبات الاقتصادية الخارجية.

وأكد أن هذه الافتراضات تمثل مرتكزًا رئيسيًا في تقدير الإيرادات والمصروفات العامة، بما يدعم تحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط المالي ومواصلة دعم النشاط الاقتصادي وبرامج التنمية.

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة رفعت مخصصات الاحتياطي العام بالموازنة الجديدة إلى 4.6% من إجمالي الإنفاق العام، مقارنة بنسبة تراوحت بين 2.5% و3% خلال السنوات السابقة، بهدف تعزيز قدرة المالية العامة على مواجهة المتغيرات غير المتوقعة.

وأوضح أن الاحتياطي العام يعد أحد أهم أدوات التحوط المالي للتعامل مع أي ضغوط أو صدمات اقتصادية محتملة ناتجة عن التطورات العالمية، مؤكدًا أن الحكومة أجرت مراجعات لبعض المستهدفات والافتراضات بما يتوافق مع المستجدات الاقتصادية، دون الإخلال بالأهداف الرئيسية للموازنة.

وأضاف كجوك أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض العجز الكلي إلى نحو 6% أو أقل قليلًا، بما يدعم مسار الاستدامة المالية وخفض مستويات الدين العام تدريجيًا.

ولفت إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا أكثر شفافية في عرض المخاطر المالية المرتبطة بالموازنة، مشيرًا إلى أن البيان المالي المرافق للموازنة يتضمن تحليلات تفصيلية لتأثير تحركات أسعار النفط وسعر الصرف وأسعار الفائدة على مؤشرات العجز والدين العام وأداء المالية العامة.

وكشف وزير المالية عن إعداد إطار متوسط الأجل للموازنة والسياسة المالية يمتد لأربع سنوات، تشمل العام المالي الجاري وثلاثة أعوام تالية، موضحًا أن هذا الإطار يضع مسارات واضحة ومستهدفة للدين العام والعجز والإيرادات الحكومية، بما يعزز من قدرة الدولة على التخطيط المالي طويل الأجل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.