تتجه أسعار المشغولات الذهبية في مصر للارتفاع، مدفوعة بتوقعات قوية بزيادة تكلفة المصنعية على خلفية قرار رفع أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يضع المستهلك أمام مفاجأة محتملة خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع الطاقة يضغط على تكاليف الإنتاج
يؤكد خبراء السوق أن قرار رفع أسعار الطاقة سينعكس مباشرة على تكاليف التشغيل في مصانع وورش تصنيع الذهب، حيث تعتمد عمليات الصهر والتشكيل والتلميع بشكل كبير على الكهرباء والغاز، وتشير تقديرات متخصصة إلى أن هذه الزيادة في مدخلات الإنتاج قد تدفع المصانع والتجار لرفع قيمة المصنعية المضافة لسعر الجرام الخام.
ما هي المصنعية؟
تمثل المصنعية التكلفة التي يضيفها الصائغ مقابل التصميم والتصنيع، وتختلف باختلاف المحل ونوع التصميم، وتتراوح في السوق المصرية غالبًا بين 150 و250 جنيهًا للجرام في المشغولات التقليدية، وقد تزيد في التصميمات المعقدة أو الماركات العالمية.
السوق يعيش حالة تذبذب
تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه أسعار الذهب تذبذبًا ملحوظًا، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – مستويات تدور حول 7420 إلى 7470 جنيهًا دون المصنعية، مع تغيرات يومية مرتبطة بالأسعار العالمية وسعر الدولار، وشهدت السوق المحلية تراجعًا في بعض الجلسات رغم الارتفاع العالمي نتيجة ضعف الطلب وتراجع السيولة.
شاهد ايضاً
مفارقة السوق: ضعف الطلب مقابل ارتفاع التكلفة
تتمثل المفارقة الحالية في أن الطلب على المشغولات الذهبية ليس في أفضل حالاته، حيث اتجه بعض المستهلكين لشراء السبائك أو الجنيهات الذهبية للاستثمار، ما دفع بعض التجار سابقًا لخفض المصنعية لتنشيط المبيعات، ومع ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، قد يجد المصنعون أنفسهم مضطرين لرفع المصنعية لتعويض التكاليف حتى في ظل ضعف الطلب، ما قد يخلق حالة توتر في السوق بين المنتجين والمستهلكين.
شهدت أسعار الطاقة في مصر عدة تعديلات تصاعدية خلال السنوات الماضية كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي، ما أثر على قطاعات صناعية عديدة، بما فيها صناعة الذهب التي تعتمد بشكل مكثف على الطاقة في مراحل التصنيع المختلفة.
هل تتغير خريطة الشراء؟
يرى محللون أن زيادة المصنعية قد تدفع شريحة أكبر من المشترين للاتجاه نحو:
- شراء السبائك والجنيهات الذهبية منخفضة المصنعية.
- شراء الذهب المستعمل الذي تكون مصنعيته أقل.
- تأجيل شراء المشغولات الذهبية الفاخرة.
وفي حال استمرت أسعار الطاقة والمواد الخام في الارتفاع، فمن المر








