بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الأضواء، عادت الفنانة المصرية آثار الحكيم إلى الواجهة الإعلامية بتصريحات أثارت اهتمام الجمهور، إذ تحدثت بصراحة عن قرار اعتزالها الفن، وكشفت رؤيتها للحجاب، كما وجهت انتقادات لبعض الأعمال الفنية المعاصرة، مؤكدة تمسكها بقناعاتها التي دفعتها إلى الابتعاد عن الساحة الفنية منذ أكثر من عقد.
آثار الحكيم: اعتزلت الفن بإرادتي وفي قمة نجاحي
أكدت آثار الحكيم أن قرار اعتزالها الفن جاء عن قناعة شخصية كاملة، مشددة على أنها ابتعدت عن المجال منذ نحو 15 عامًا دون أن يكون ذلك نتيجة خلافات أو أزمات داخل الوسط الفني، وأوضحت أنها أنهت مسيرتها الفنية وهي في أوج نجاحها، معتبرة أن لكل مرحلة من مراحل الحياة متطلباتها وأولوياتها المختلفة.
كما رفضت الفنانة استخدام مصطلح “التوبة” عند الحديث عن اعتزالها، مؤكدة أن الفن في حد ذاته لا يستوجب التوبة، ومتسائلة عن سبب ربط البعض بين الابتعاد عن التمثيل والتخلي عن أخطاء أو ممارسات غير مقبولة.
سبب الاعتزال.. «تشبعت فنيًا»
كشفت الفنانة المعتزلة أن السبب الحقيقي وراء قرارها يتمثل في شعورها بالاكتفاء الفني بعد سنوات طويلة من العمل والنجاح، مؤكدة أنها وصلت إلى مرحلة شعرت فيها بأنها حققت ما كانت تطمح إليه داخل المجال الفني.
وأشارت إلى أنها ما زالت تحظى بمحبة الجمهور رغم سنوات الغياب، موضحة أن الرسائل التي تتلقاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تمثل مصدر سعادة كبير لها، وتعتبرها نعمة تستحق الشكر.
رأيها في الحجاب.. المضمون أهم من المظهر
تحدثت آثار الحكيم عن مفهوم الحجاب من وجهة نظرها، موضحة أن القيمة الحقيقية تكمن في سلوك الإنسان وأخلاقه، وأن الامتناع عن إيذاء الآخرين والابتعاد عن كل ما يغضب الله يعد جوهر الالتزام الحقيقي.
وأكدت أن العبادات لا ينبغي اختزالها في المظهر الخارجي فقط، مشيرة إلى أهمية التركيز على المعاني والقيم التي تحملها تلك العبادات في حياة الإنسان.
انتقادات للدراما الحديثة
أبدت آثار الحكيم عدم رضاها عن جانب من الأعمال الدرامية المعروضة خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن بعض الإنتاجات أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على مشاهد العنف والصراعات والألفاظ التي لا تعكس طبيعة المجتمع.
وأوضحت أنها لم تعد تتابع المسلسلات منذ أكثر من عشر سنوات، وأن انطباعاتها الحالية تستند غالبًا إلى الإعلانات الترويجية والمقاطع الدعائية التي تشاهدها، مؤكدة أنها تميل أكثر إلى متابعة الأفلام السينمائية، لا سيما الأعمال الكوميدية.
إشادة وانتقاد في الوقت نفسه
تطرقت الفنانة المعتزلة إلى بعض الأعمال السينمائية الحديثة، حيث أشادت بالمستوى الفني لأحد الأفلام المعروضة مؤخرًا، مؤكدة أنه نُفذ باحترافية عالية ويضم فريق عمل متميزًا، لكنها في الوقت ذاته أبدت تحفظها على بعض المضامين أو الحوارات التي تضمنها العمل.
شاهد ايضاً
وأكدت أن جودة التنفيذ الفني لا تمنع من إبداء الرأي حول المحتوى المطروح، مشيرة إلى ضرورة مراعاة القيم والمعايير المجتمعية عند تقديم الرسائل الفنية.
موقفها من فيلم «برشامة»
كما علقت آثار الحكيم على الجدل المرتبط بفيلم “برشامة”، موضحة أنها شاهدت مقاطع منه فقط، وأبدت اعتراضها على بعض المشاهد أو الحوارات التي رأت أنها تتجاوز حدود المقبول في تناول بعض القضايا الدينية.
وشددت على أن الفن ليس محرمًا، لكنه يجب أن يلتزم بعدم الإساءة أو السخرية من الأمور التي تمس العقيدة أو القيم الدينية، معتبرة أن بعض التجاوزات قد تكون ناتجة عن ضعف الوعي أو نقص المعرفة في هذه الجوانب.
تأثرها برحيل عدد من الفنانين
وخلال حديثها، أعربت آثار الحكيم عن حزنها لرحيل عدد من نجوم الفن الذين تركوا بصمة كبيرة في الساحة الفنية، مؤكدة أنها تأثرت بشدة بخبر وفاتهم، خاصة أنها كانت تمر بظروف صحية خلال تلك الفترة حالت دون تواصلها مع المقربين منهم.
وأضافت أن الموت حقيقة لا يمكن الهروب منها، وأن الإنسان لا يملك سوى العمل الصالح والتمسك بالأمل في رحمة الله وكرمه.
مسيرة فنية حافلة بالنجاحات
تعد آثار الحكيم واحدة من أبرز نجمات جيل الثمانينيات والتسعينيات، حيث شاركت في مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الناجحة التي تركت أثرًا لدى الجمهور، وقدمت أدوارًا بارزة في السينما والدراما جعلتها من الأسماء الأكثر حضورًا في تلك الفترة.
خاتمة
تعكس تصريحات آثار الحكيم تمسكها بالقرار الذي اتخذته قبل سنوات طويلة بالابتعاد عن الفن، كما تكشف رؤيتها الخاصة للفن والحياة والقيم المجتمعية، في وقت لا تزال فيه تحظى بمتابعة واسعة من جمهورها الذي يتذكر أعمالها الفنية ويترقب ظهورها الإعلامي النادر بين الحين والآخر.








