كتب محمد عبد المجيد
الإثنين، 15 يونيو 2026 10:25 م
أكد الخبير المصرفي وليد ناجي أن الارتفاع الملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، يأتي في مقدمتها استقرار الاقتصاد المصري واستعادة الثقة في العملة المحلية، مشيراً إلى أن هذين العاملين يمثلان المحرك الرئيسي لاستمرار نمو التحويلات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الخبير المصرفي خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج كلمة أخيرة والمذاع عبر فضائية ON، أن استقرار سعر الصرف والسياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي عززت ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني، ما دفعهم إلى زيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.
أسعار الفائدة عامل جذب إضافي
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة في مصر أسهم أيضاً في تشجيع المصريين العاملين بالخارج على تحويل مدخراتهم للاستفادة من العوائد المرتفعة، لافتاً إلى أن هذا العامل لعب دوراً مهماً في زيادة التدفقات المالية خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن وجود أدوات ادخارية بعوائد جاذبة منح العاملين بالخارج حافزاً أكبر لتوجيه أموالهم إلى السوق المصرية.
الحرب الإقليمية دفعت البعض للبحث عن ملاذ أكثر استقراراً
وأوضح الخبير المصرفي أن التوترات الإقليمية والحرب التي شهدتها المنطقة مؤخراً كان لها تأثير غير مباشر على التحويلات، خاصة أن نسبة كبيرة من العمالة المصرية تعمل في دول الخليج.
شاهد ايضاً
وأكد أن حالة عدم اليقين التي صاحبت تلك التطورات دفعت بعض المصريين إلى النظر لمصر باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً واستقراراً، ما انعكس على زيادة حجم التحويلات خلال الفترة الماضية.
زيادة أعداد العاملين بالخارج ترفع حجم التدفقات
ولفت ناجي إلى أن النمو المستمر في أعداد المصريين العاملين بالخارج يمثل أحد العوامل الداعمة لارتفاع التحويلات عاماً بعد آخر، موضحاً أن زيادة أعداد العمالة المصرية في الأسواق الخارجية تؤدي بطبيعة الحال إلى نمو إجمالي الأموال المحولة إلى الداخل.
كما أشار إلى أن تحسن مستويات الدخل في بعض الدول المستقبلة للعمالة المصرية، إلى جانب معدلات التضخم العالمية، ساهم في زيادة دخول العاملين بالخارج وبالتالي رفع قيمة التحويلات.
مرونة سعر الصرف عززت الثقة
وشدد على أن السياسة التي انتهجها البنك المركزي في إدارة سعر الصرف وفقاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية ساعدت في طمأنة المصريين بالخارج بشأن مستقبل العملة والاقتصاد.
وأضاف أن هذه المرونة عززت الثقة في السوق المصرية وشجعت على توجيه المزيد من التحويلات عبر الجهاز المصرفي الرسمي، ما انعكس إيجاباً على حجم التدفقات النقدية الواردة من الخارج.
تحويلات المصريين تعكس الثقة في الاقتصاد
واختتم وليد ناجي تصريحاته بالتأكيد على أن القفزة التي تشهدها تحويلات المصريين بالخارج لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل هي نتيجة مجموعة من المؤشرات الإيجابية، إلا أن العامل الحاسم يظل استقرار الاقتصاد المصري والثقة المتزايدة في قدرته على الحفاظ على التوازن النقدي والمالي.








