قفزت أسعار الذهب العالمية بقوة خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلة مكاسب قوية بلغت 1.9% لتصل إلى 5231.79 دولاراً للأونصة، كما أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل مرتفعة بنسبة 2.7% عند 5242.10 دولاراً، وذلك في ظل تراجع الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ضعف الدولار يدعم الذهب

دعم انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) أسعار المعدن الأصفر، حيث يجعل ضعف العملة الأمريكية الذهب المسعر بالدولار أرخص بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب العالمي عليه ويزيد من جاذبيته كملاذ آمن.

تقلبات أسواق الطاقة وتأثيرها

شهدت أسعار النفط تراجعاً يوم الثلاثاء بعد أن سجلت أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات في الجلسة السابقة، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب توقعت انتهاء الصراع في الشرق الأوسط قريباً، مما خفف المخاوف من انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، ومع ذلك، لا تزال الأوضاع متوترة حيث وصفت مصادر لـ “رويترز” الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على طهران الليلة الماضية بأنها الأعنف منذ بدء النزاع.

تحليل الخبراء لسيناريوهات السوق

أشار بارت ميليك، الاستراتيجي العالمي للسلع في TD Securities، إلى أن انخفاض أسعار النفط من ذروتها التي تجاوزت 100 دولار – رغم تأثيره التضخمي الداعم للذهب – لم يعد مرتفعاً بما يكفي للحد بشكل كبير من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة، مما يترك المجال مفتوحاً لمزيد من التقلبات في الأسواق.

ترقب بيانات التضخم وقرارات الفائدة

يترقب المستثمرون بقلق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة لاحقاً هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومي 17 و18 مارس المقبل، علماً أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يحقق عوائد.

أداء المعادن الثمينة الأخرى

انعكست حالة عدم الاستقرار في أسواق السلع على بقية المعادن الثمينة، حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 2.7% إلى 89.39 دولاراً، وصعد البلاتين 2.2% إلى 2229.15 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9% مسجلاً 1675.50 دولاراً.

يذكر أن الذهب يحقق عادة مكاسب في فترات انخفاض قيمة الدولار وارتفاع حدة التوترات السياسية، حيث يتحول المستثمرون إليه كأصل يحافظ على القيمة وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع؟
ارتفعت أسعار الذهب بسبب تراجع قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل الذهب أرخص للمشترين بالعملات الأخرى، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما عزز من جاذبيته كملاذ آمن.
كيف أثرت أسعار النفط والتوترات على سوق الذهب؟
أدت التصريحات التي توقعت انتهاء الصراع في الشرق الأوسط إلى تراجع أسعار النفط مؤقتاً، مما خفف المخاوف من استمرار التضخم. ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة بسبب الغارات الجوية، مما يدعم الطلب على الذهب كأصل آمن.
ما هو تأثير قرارات الفائدة والتضخم على الذهب؟
يؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلباً على الذهب لأنه لا يحقق عوائد. لذلك، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث أن أي تأجيل لخفض الفائدة قد يحد من مكاسب الذهب.
كيف كان أداء المعادن الثمينة الأخرى؟
ارتفعت الفضة والبلاتين بشكل ملحوظ، بينما انخفض البلاديوم. يعكس هذا الأداء المتفاوت حالة عدم الاستقرار العامة في أسواق السلع والتأثر بنفس العوامل المؤثرة على الذهب، مثل قوة الدولار والتوترات.