تراجع سعر الألمنيوم إلى أدنى مستوى له منذ مارس، بعد أن ضغطت بيانات اقتصادية صينية جاءت أضعف من المتوقع على أسعار المعادن، في حين واصل المستثمرون تقييم تساؤلات عالقة بشأن تنفيذ اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة.
تراجع الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في الصين إلى مستويات لم تُسجّل منذ الجائحة، ما يسلط الضوء على استمرار صعوبة الأوضاع في السوق المحلية، رغم استفادة المعادن من نمو الصادرات وبعض قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
وتظل وتيرة إعادة فتح مضيق هرمز، حتى في حال توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة، مصدراً إضافياً لعدم اليقين.
حالة حذر في أسواق المعادن
تراجعت العقود الرئيسية في بورصة لندن للمعادن مع سيطرة حالة من الحذر على الأسواق، بما في ذلك أسواق الأسهم.
هبط سعر الألمنيوم، حيث أنهى تعاملات أمس الإثنين متراجعاً بأكثر من 4%، بنسبة 1% ليُتداول عند 3345.5 دولار للطن. وتراجع سعر النحاس بنسبة 0.3%.
قال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن لدى بنك “بي إن بي باريبا” خلال مقابلة :”ينصبُّ تركيزنا هذا الأسبوع على تفاصيل الاتفاق الفعلي المُبرم بين الولايات المتحدة وإيران”.
شاهد ايضاً
وأضاف “ثمة حالة من التفاؤل في الأسواق حالياً، إذ يتم تسعير الاتفاق باعتباره اتفاق سلام، لكن الحقيقة أنه لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين”.
خلال اجتماع مجموعة الدول السبع في فرنسا، برزت خلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة آخرين بشأن توقيت استئناف التجارة عبر الخليج العربي. كما ظهرت اختلافات بين البيت الأبيض وإيران بشأن مضمون الاتفاق وآلية دخوله حيز التنفيذ.
رهانات على تعافي إمدادات الألمنيوم
يُعزى التراجع الحاد في أسعار الألمنيوم أمس الإثنين، بشكل رئيسي إلى رد الفعل الفوري تجاه احتمال إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يمهد الطريق أمام تعافي إمدادات قطاع الألمنيوم الضخم في الشرق الأوسط.
مصاهر المعادن في المنطقة كانت هدفاً لهجماتٍ صاروخية، فضلاً عن أن إغلاق مضيق هرمز قد أدى إلى قطع صادرات المعادن وتوقف تدفق واردات المواد الخام. رغم ذلك، لا يزال بعض المحللين يبدون شكوكاً حيال تعافي مستويات الإمدادات في وقت قريب.
كتبت ميشيل لونغ، كبيرة محللي القطاع لدى “بلومبرج إنتليجنس” في مذكرة بحثية: “ما تزال سلاسل إمداد الألمنيوم تعاني من هشاشة واضحة، ولذا فإن أي تصحيح سعري قصير الأجل يعكس في جوهره معنويات السوق، وليس تحسناً ملموساً في تدفقات الشحن أو ظروف الإمداد الحالية”.








