أخبار وتقارير
فضيحة فساد تهز تعز.. الزكاة فريضة تحولت إلى باب للنهب في رمضان
الأربعاء – 11 مارس 2026 – 01:34 ص بتوقيت عدن
–
تعز – نافذة اليمن – محرم الحاج
تتحول فريضة الزكاة في محافظة تعز إلى أداة منهجية للابتزاز والنهب من قبل مسؤولي فرع الزكاة، حيث يفرض موظفون مبالغ طائلة على التجار مقابل التوقيع على سندات رسمية بقيم أقل، فيما تستحوذ عمليات الفساد على ما يصل إلى 50% من أموال الزكاة المخصصة أصلاً للفقراء والمحتاجين.
شاهد ايضاً
تدهور مصداقية الزكاة واستغلالها في التربح
كشفت تحقيقات ميدانية عن تحوّل ممارسات مسؤولي فرع الزكاة في تعز إلى أدوات منهجية للنهب، إذ يفرضون مبالغ ضخمة على المكلفين مقابل التوقيع على سندات رسمية بمبالغ أقل، وتصل نسبة الأموال المنهوبة إلى 50% أو أكثر من إجمالي الزكاة المحصلة، مما يهدد أساسيات العدالة الاجتماعية ويُفقد المؤسسات الدينية مصداقيتها، ويُثير سخطاً واسعاً بين التجار والمواطنين.
أساليب الابتزاز والتضييق على التجار
يواجه تجار تعز ضغوطاً وتهديدات ممنهجة من قبل موظفي الزكاة، حيث يُهددون بمصادرة ممتلكاتهم أو اتهامهم بتمويل الحوثيين لابتزاز مبالغ إضافية، وتُستخدم هذه الأساليب الترهيبية كأدوات رادعة لتحقيق مكاسب شخصية، فيما ترتبط تلك الممارسات بسياق أوسع من الفساد المؤسسي الذي يستغل الظروف الاقتصادية الصعبة.
الإخفاق في تطبيق الإصلاحات والمؤتمرات السابقة
فشلت كل المبادرات والإصلاحات السابقة في وقف نزيف الفساد بفرع الزكاة، بما في ذلك مقترحات تشكيل هيئة مستقلة للإشراف المجتمعي على الجمع والتوزيع، مما أدى إلى استمرار الممارسات الفاسدة وتأخير وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتدهور سمعة المؤسسة الدينية بشكل كبير.
دعوات للتحقيق ومكافحة الفساد
طالب تجار ومكلفون في تعز بفتح تحقيق قضائي مستقل بالشراكة مع جهاز الرقابة والمحاسبة، لمحاسبة المسؤولين الفاسدين واستعادة أموال الزكاة إلى مصارفها الشرعية، كما أكد مراقبون على ضرورة استعادة الثقة بالمؤسسات الدينية وضمان الشفافية في الإدارة خاصة خلال شهر رمضان الذي تتضاعف فيه الحاجة إلى صرف الزكاة لمستحقيها.
تأتي هذه الفضائح في قطاع الزكاة ضمن سياق أوسع من التحديات الاقتصادية التي تواجهها المحافظة، حيث تفاقم الفساد الإداري والمؤسسي خلال السنوات الأخيرة وأضعف قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية وحماية الموارد العامة.








