أكد خبراء تربويون أن مقترح قطع الإنترنت خلال الامتحانات يعد إجراءً غير كافٍ وغير مجدي للقضاء على ظاهرة الغش، حيث لا يواجه سوى جانب واحد من المشكلة مع تجاهل الوسائل التقليدية الأكثر انتشاراً، كما أن تكلفته المالية والتقنية مرتفعة ويخلق معوقات عملية تعطل سير العملية الامتحانية.
لماذا يعتبر قطع الإنترنت حلًا غير فعال؟
يواجه تطبيق قطع الإنترنت على مستوى الجمهورية تحديات عملية وتكاليف مالية باهظة، كما يعيق التواصل بين المسؤولين عن إدارة وتأمين الامتحانات مما يؤثر على سرعة التدخل والمتابعة، والأهم من ذلك أن الاعتماد عليه يعد مقاربة خاطئة، فالغش التقليدي داخل اللجان مثل تبادل الأوراق أو الإجابات الشفهية لا يزال هو السائد ولا يتأثر بغياب الإنترنت.
التكاليف الباهظة والمعوقات التشغيلية
يتطلب تنفيذ قرار قطع الإنترنت على نطاق جغرافي واسع استثمارات تقنية ومالية ضخمة، كما أن تأثيره لا يقتصر على المدارس بل يمتد ليعطل أعمال المؤسسات والأفراد في المناطق المحيطة، مما يخلق بيئة تشغيلية معقدة تعيق الإدارة السلسة للامتحانات.
شاهد ايضاً
الحلول المتكاملة لمواجهة الغش
تتطلب مواجهة الغش بشكل جذري حزمة من الحلول المتكاملة، تشمل تصميم أسئلة تقيس مهارات الفهم والتحليل بدلاً من الحفظ، وتكثيف المراقبة داخل اللجان باستخدام كاميرات مراقبة وأجهزة كشف متطورة، إلى جانب تغليظ العقوبات الرادعة وتنفيذ حملات توعوية مكثفة تستهدف الطلاب وأولياء الأمور لبيان الآثار السلبية للغش على مستقبل التعليم وسوق العمل.
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في وتيرة الجدل حول ظاهرة الغش في الامتحانات العامة، وسط سعي وزارة التربية والتعليم لتعزيز نزاهة العملية التعليمية من خلال خطط متعددة المحاور تشمل التطوير التكنولوجي والتوعية المجتمعية.








