في خبر أحزن الوسط الفني المصري، رحل الفنان محمد مرزبان متأثرًا بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها إثر حادث سير مروع على طريق مصر – الإسماعيلية، بعد أيام من الصراع داخل العناية المركزة، لتُسدل الستارة على مسيرة فنية امتدت لعقود وترك خلالها بصمة واضحة في الدراما والسينما المصرية.
توفي الفنان المصري محمد مرزبان صباح اليوم الأربعاء، متأثرًا بإصاباته البالغة التي تعرض لها إثر حادث سير مروع على طريق مصر – الإسماعيلية، بعد أيام من تلقيه العلاج داخل مستشفى أبو خليفة بمحافظة الإسماعيلية، وسط حالة من الحزن بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني.
إعلان الوفاة وترتيبات الجنازة
أعلن الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، نبأ وفاة الفنان الراحل، مؤكدًا بدء التنسيق لإجراءات الجنازة ونقل الجثمان إلى القاهرة، تمهيدًا لتشييعه إلى مثواه الأخير بحضور أسرته وأصدقائه ومحبيه.
تفاصيل الحادث والإصابات الخطيرة
كان محمد مرزبان قد تعرض مساء السبت الماضي لحادث سير عنيف أثناء قيادته دراجته النارية على طريق مصر – الإسماعيلية، بعدما اصطدمت به سيارة مسرعة، ما تسبب في تهشم الدراجة وإصابته بإصابات بالغة استدعت نقله على الفور إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ.
وكشفت الفحوصات الطبية عن دخوله في غيبوبة كاملة، وإصابته بنزيف حاد بالمخ، وكسر في قاع الجمجمة، إلى جانب كسور متعددة في الضلوع وأجزاء متفرقة من الجسم، فضلاً عن تجمعات دموية بالرئتين ونزيف بالبطن، ما استدعى وضعه على أجهزة التنفس الاصطناعي لمحاولة الحفاظ على استقرار حالته الصحية.
محاولات العلاج لم تنجح
رغم خضوع الفنان الراحل لجراحة دقيقة استمرت عدة ساعات للسيطرة على النزيف والإصابات الداخلية، فإن حالته الصحية واصلت التدهور خلال الأيام الماضية، وسط تأكيدات من الفريق الطبي بأن نقله إلى القاهرة كان يمثل خطورة كبيرة على حياته قبل استقرار مؤشراته الحيوية.
عشق الدراجات النارية الذي انتهى بمأساة
شكلت الدراجات النارية جزءًا أساسيًا من حياة محمد مرزبان على مدار ما يقرب من خمسين عامًا، إذ تحدث قبل أشهر في أحد اللقاءات الإعلامية عن شغفه الكبير بقيادتها، واصفًا إياها بأنها وسيلته للراحة النفسية والتأمل.
وخلال اللقاء نفسه، شدد على أهمية الالتزام بقواعد السلامة أثناء القيادة، محذرًا من مخاطر التهور والحوادث التي قد تؤدي إلى إصابات خطيرة أو الوفاة، في تصريحات اكتسبت بعد رحيله أبعادًا مؤثرة ومؤلمة.
شاهد ايضاً
وصية أخيرة قبل الرحيل
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، طلبت أرملة الفنان الراحل من المشيعين ارتداء الملابس البيضاء خلال مراسم الجنازة، تنفيذًا لوصيته الأخيرة، التي عبّر من خلالها عن رغبته في أن يكون وداعه مختلفًا ويحمل طابعًا خاصًا.
ومن المنتظر أن تعلن الأسرة خلال الساعات المقبلة موعد ومكان العزاء، عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية واستخراج تصريح الدفن.
مسيرة فنية حافلة
بدأ محمد مرزبان مشواره الفني عام 1994، ونجح في تقديم العديد من الأدوار المميزة، لا سيما شخصيات رجال الأعمال والطبقة الأرستقراطية، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي حققت حضورًا لافتًا لدى الجمهور.
ومن أبرز أعماله السينمائية فيلم “كشف المستور”، وفيلم “البلياتشو”، وفيلم “جوه اللعبة”، كما شارك في مسلسلات بارزة من بينها “أين قلبي”، و”ضد التيار”، و”غاوي حب”، و”اسم مؤقت”.
كما كان آخر ظهور فني له من خلال مسلسل “ورد على فل وياسمين”، المعروض حاليًا عبر منصة شاهد.
وداع فنان ترك أثرًا في قلوب محبيه
خيم الحزن على الوسط الفني عقب إعلان وفاة محمد مرزبان، حيث نعاه عدد كبير من الفنانين والجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين مسيرته الفنية وأخلاقه وعلاقاته الطيبة مع زملائه، فيما يبقى إرثه الفني شاهدًا على سنوات من العطاء والعمل في الدراما والسينما المصرية.








