مباشر- أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير اليوم الأربعاء، مع توقعات من صانعي السياسة بزيادة في تكاليف الاقتراض لاحقًا هذا العام، وسط مخاوف متزايدة من استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%.
وأظهرت التوقعات الفصلية الجديدة أن تسعة من مسؤولي الفيدرالي يتوقعون الآن رفعًا للفائدة بحلول نهاية عام 2026، كما أزال البيان المحدث للسياسة النقدية لغة كانت تُستخدم سابقًا للإشارة إلى احتمال مزيد من خفض تكاليف الاقتراض في 2026.
وبالفعل، قام البيان، في مؤشر مبكر على تأثير رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، بإزالة أي إرشادات بشأن تحركات الفائدة المستقبلية، واستبدل ذلك بصياغة مختصرة تؤكد فقط قرار الفائدة وتعيد التأكيد على نية البنك المركزي الإبقاء على “احتياطيات كافية في النظام المصرفي”.
وجاء البيان المختصر، الذي يعيد إلى الأذهان صيغة كانت مستخدمة في عهد رئيس الفيدرالي الأسبق، آلان جرينسبان، بإجماع كامل 12-0.
وأشار البيان إلى مؤشرات أخرى على تأثير وارش المبكر في النقاشات بعد توليه المنصب بتعيين من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي توقع منه تنفيذ خفض الفائدة الذي يطالب به.
وتضمنت نظرة الاقتصاد إشارات إلى قضايا يركز عليها وارش، مثل أن “نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قويان”، مع الإقرار بأن التضخم “مرتفع مقارنة بمستهدف اللجنة البالغ 2%”، مع نسبه جزئيًا إلى “صدمات العرض التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في قطاعات معينة، بما في ذلك الطاقة”.
وأظهرت التوقعات الجديدة أن التضخم سيتباطأ بشكل حاد العام المقبل، وقال البيان: “ستحقق اللجنة استقرار الأسعار”.
شاهد ايضاً
ومن المقرر أن يعقد وارش مؤتمرًا صحفيًا في الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1830 بتوقيت غرينتش)، في ختام أول اجتماع له منذ توليه المنصب في 22 مايو خلفًا لجيروم باول.
وقد قدّم 18 من أصل 19 مسؤولًا توقعاتهم للفائدة، ورغم عدم تحديد هوية النقطة الغائبة في المخطط، يُرجّح أنها تعود إلى وارش نفسه، نظرًا لحداثة توليه المنصب وانتقاده لملخص التوقعات الاقتصادية.
ويمثل البيان تحولًا ليس فقط في قيادة البنك المركزي، بل في توجه السياسة النقدية الذي كان منذ خريف 2024 يميل نحو خفض الفائدة من مستويات مرتفعة استُخدمت لكبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عامًا خلال جائحة كوفيد-19.
وأظهرت توقعات المسؤولين أن سعر الفائدة الرئيسي، المستقر بين 3.50% و3.75% منذ ديسمبر، مرشح للارتفاع بحلول نهاية هذا العام.
كما تم رفع توقعات التضخم من 2.7% إلى 3.6% بنهاية 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.3% العام المقبل، دون الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة، بما يتماشى مع تفسير البيان بأن ارتفاع الأسعار ناتج عن اضطرابات في الإمدادات يُتوقع أن تتلاشى مع الوقت.
وتم تعديل توقعات النمو بالخفض الطفيف، مع توقع أن يصل معدل البطالة إلى 4.4% بنهاية العام، وهو نفس مستوى توقعات مارس السابقة.








