تواجه الكاميرون أزمة جوع حادة تهدد حياة 3.3 مليون شخص، وسط تدهور اقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء وتصاعد النزوح الداخلي الذي تجاوز 510 آلاف شخص، مما يدفع الأسر إلى استراتيجيات تكيف يائسة للبقاء على قيد الحياة.
الكاميرون.. حرب الغذاء وأثرها على السكان
يعاني نحو 3.3 مليون شخص في الكاميرون من نقص حاد في الحصول على الطعام الكافي، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حيث أصبح العديد من السكان يعتمدون على بيع الأصول الإنتاجية مثل المواشي والآلات الزراعية لمواجهة الجوع، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية مستمرة مع تدهور الاقتصاد المحلي وارتفاع تكلفة المواد الغذائية.
ارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي
كشف تقييم للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن 64% من الأسر في أكثر المناطق تضرراً تواجه انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث تكفي المخزونات الغذائية لمدى أقل من شهر، ما يدفع الأسر إلى استراتيجيات يائسة لمواجهة النقص.
تأثير الأزمة على الأطفال
تؤكد التقارير أن 80% من الأطفال في الكاميرون لا يتلقون كمية كافية من الطعام، مما يعرضهم لمخاطر سوء التغذية والتأخر التنموي، وتتفاقم المشكلة مع بدء موسم الجفاف مبكراً نتيجة انخفاض المحاصيل وتدهور الوضع المناخي.
شاهد ايضاً
تستمر الضغوط على وسائل العيش الهشة مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية رغم توفرها نسبياً في الأسواق، مما يزيد معاناة الفقراء والأسر ذات الدخل المحدود في ظل غياب اهتمام إعلامي كافٍ بالأزمة.
تعد الكاميرون واحدة من عدة دول في منطقة الساحل الإفريقي التي تشهد تدهوراً سريعاً في الأمن الغذائي، حيث تفاقمت الأزمات بسبب الصراعات وتغير المناخ والتداعيات الاقتصادية العالمية، مما يوسع نطاق التحديات الإنسانية في المنطقة.








