تباينت أسعار النفط في نهاية تعاملات اليوم الخميس 18 يونيو/حزيران (2026) مع ارتفاع خام برنت، وتراجع الخام الأميركي، بالتزامن مع قرب انفراج أزمة إمدادات الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعد أن وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا من شأنه إنهاء الحرب الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتنازل عن العقوبات الأميركية المفروضة على نفط طهران، مما يعزز توقعات إمدادات النفط.
تبدأ مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا فترة تفاوض مدتها 60 يومًا، تسمح خلالها إيران بالمرور المجاني عبر مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيس للنفط والغاز، إذ ينص الاتفاق على إعادة حركة الملاحة عبر المضيق إلى طاقتها الكاملة في غضون 30 يومًا.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء 17 يونيو/حزيران على ارتفاع بنسبة 1% معوضةً جزءًا من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات الـ4 الأخيرة.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أغسطس/آب 2026، بنسبة 0.37%، لتصل إلى 79.85 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 0.25%، لتصل إلى 76.6 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وانخفض الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) بنسبة 0.74% و0.97%، على التوالي خلال الجلسة الماضية، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد يستأنف حملته الجوية إذا “لم يتصرف قادة إيران بشكل لائق”.
ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس جنوب إيران – الصورة من أسوشيتد برس
تحليل أسعار النفط
قال محلل الأسواق في شركة “آي جي” (IG)، توني سيكامور: “امتدت عمليات البيع مع استمرار أسواق الطاقة في تسعير عودة أسرع من المتوقع للبراميل الإيرانية في أعقاب مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران”.
يؤجل الاتفاق المبدئي العديد من القضايا الأكثر صعوبة مثل البرنامج النووي الإيراني، كما يتطلب من الولايات المتحدة وشركائها وضع خطة بقيمة 300 مليار دولار لتمويل تعافي إيران.
يتوخى المحللون الحذر بشأن مدى انخفاض أسعار النفط في المدى القريب، إذ قد يظل العرض محدودًا حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
شاهد ايضاً
قال الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات في مجال الطاقة “إكس إناليستس” (XAnalysts)، موكيش ساهديف: “قد يكون حجم النفط الخام العائد إلى السوق بعد إعادة فتح مضيق هرمز محدودًا، إذ خرجت بعض الشحنات بالفعل من خلال ترتيبات بديلة، في حين قد يظل مالكو السفن مترددين في إعادة ناقلات النفط إلى المنطقة وسط مخاوف من انهيار الاتفاقية”.
وأضاف: “قد يأتي الطلب الإجمالي على النفط الخام بشكل أسرع من العرض، مما يحد من انخفاض الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب”.
حذرت وكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء من أنه إذا تم تنفيذ الاتفاق الأميركي الإيراني بنجاح وإعادة فتح المضيق، فإن أزمة الإمدادات هذا العام قد تتحول إلى فائض كبير في الإمدادات في عام 2027، متوقعة في تقريرها الشهري عن السوق أن العرض سيتجاوز الطلب بمقدار 5.05 مليون برميل يوميًا العام المقبل مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى السوق.
كما أن الرهانات المتزايدة على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام لكبح جماح التضخم، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وكبح الطلب على النفط، تؤثر أيضاً على سوق النفط.
أظهرت توقعات يوم الأربعاء أن 9 من أصل 19 من صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي يعتقدون الآن أن رفع سعر الفائدة سيكون ضروريًا، وهو ما يمثل تحولًا عن الوضع قبل 3 أشهر عندما لم يكن أي منهم يحمل هذا الرأي.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








