كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تراجع أسعار الفضة في السوق المصرية خلال تعاملات الخميس 18 يونيو 2026، متأثرة بالضغوط العالمية الناتجة عن توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، الأعلى نقاءً والأكثر استخدامًا في الاستثمار، انخفض بنسبة 0.8% خلال 24 ساعة، ليتراجع من 118.01 جنيه إلى 117.07 جنيه، فاقدًا نحو 94 قرشًا للجرام.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 117 جنيهًا، بينما بلغ عيار 900 نحو 105 جنيهات، وسجل عيار 800 حوالي 94 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 866 جنيهًا، واستقرت الأوقية عالميًا قرب مستوى 66 دولارًا.
وأكد التقرير أن تحركات الفضة، خلال الفترة الأخيرة، تعكس حالة من التوازن بين عوامل الضغط والدعم، حيث حدّت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من مكاسب المعدن الأبيض، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم الأمريكي وتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا.
في المقابل، أسهم الاتفاق الأمريكي الإيراني وتهدئة المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية في توفير دعم نسبي للفضة، ما ساعد على تقليص الضغوط البيعية ومنع تراجعات أكبر.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري قرب مستوى 49.92 جنيه أبقى الضغوط المحلية محدودة، لتصبح التحركات الحالية في السوق المصرية مرتبطة بشكل رئيسي بالعوامل العالمية، خاصة السياسة النقدية الأمريكية وحركة الأوقية.
الفجوة السعرية عند مستويات طبيعية
وأوضح التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر العالمي العادل بلغت نحو 8.72 جنيه للجرام، بما يعادل 7.98% من السعر العادل، وهي مستويات طبيعية تعكس تكاليف الاستيراد والتخزين والتأمين والهوامش التجارية بالسوق المحلية.
وأكد أن هذه الفجوة لا تشير إلى وجود ضغوط استثنائية، بل تعكس استقرار آليات التسعير الحالية داخل سوق الفضة المصرية.
شاهد ايضاً
تراجع تحديثات الأسعار يعكس حالة ترقب
ولفت التقرير إلى انخفاض عدد تحديثات الأسعار من أربعة تحديثات خلال تعاملات 17 يونيو إلى تحديث واحد فقط في 18 يونيو، وهو ما يعكس تراجع وتيرة التداول وانتظار المستثمرين والمستهلكين لاتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن انخفاض عدد التحديثات لا يعني ضعف الطلب، لكنه يعبر عن حالة حذر وترقب في ظل عدم وضوح اتجاه الأسواق العالمية.
ضغوط الفائدة الأمريكية تحد من مكاسب الفضة
وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن الفضة تعرضت لضغوط عقب استمرار إشارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا تطلبت الظروف الاقتصادية ذلك، ما يقلل من جاذبية المعادن الثمينة غير المدرة للعائد.
وأضاف أن ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 4.2% خلال مايو الماضي، وصعود التضخم الأساسي إلى 2.9%، عززا التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما ضغط على أداء الفضة خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، أسهم تراجع المخاطر الجيوسياسية عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز في دعم الأسواق وتقليل الضغوط على المعادن الثمينة.








