قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تفرض تعتيمًا إعلاميًا واسعًا على حجم الخسائر التي تكبدتها نتيجة الردود الإيرانية، وذلك في وقت تتحدث فيه طهران عن استهداف مواقع استراتيجية داخل تل أبيب، وهو ما يعكس جانبًا من الحرب الإعلامية المصاحبة للمعركة العسكرية.

وأشار في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى العديد من السيناريوهات المحتملة لنهاية هذه الحرب، موضحًا أن السيناريو الأول يتمثل في تحقيق انتصار أمريكي إسرائيلي ساحق يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني بالكامل وتغيير بنيته السياسية، بما يفضي إلى قيام نظام جديد أكثر قربًا من الغرب، لافتًا إلى أن هذا السيناريو يبدو مستبعدًا في ظل طبيعة إيران كدولة كبيرة من حيث المساحة والإمكانات العسكرية، إضافة إلى سيطرة النظام على الداخل الإيراني وغياب معارضة قوية قادرة على إحداث تغيير جذري في بنية الحكم.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في تمكن إيران من توجيه ضربة للولايات المتحدة وإجبارها على التراجع والخروج من المواجهة مهزومة، إلا أن هذا السيناريو يُعد غير واقعي في ظل الفارق الكبير في الإمكانات العسكرية، خاصة وأن الولايات المتحدة تعد أكبر قوة عسكرية في العالم.

سيناريو الحرب الطويلة هو الأكثر ترجيحًا في الصراع

ولفت إلى أن السيناريو الأقرب للتحقق هو دخول الأطراف في حرب استنزاف طويلة الأمد، تتراجع خلالها حدة المواجهة المباشرة تدريجيًا، مع سعي كل طرف في النهاية إلى إعلان تحقيق النصر سياسيًا وإعلاميًا، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يشبه إلى حد كبير ما جرى خلال الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت ثماني سنوات واستنزفت قدرات الطرفين دون حسم عسكري واضح.

الأسئلة الشائعة

ما هو السيناريو الأكثر ترجيحًا لنهاية الحرب وفقًا للكاتب؟
السيناريو الأكثر ترجيحًا هو حرب استنزاف طويلة الأمد، تشبه الحرب العراقية الإيرانية، حيث تتراجع المواجهة المباشرة تدريجيًا ويعلن كل طرف تحقيق النصر سياسيًا وإعلاميًا دون حسم عسكري واضح.
ما هو السيناريو المستبعد لضعف احتمالاته؟
السيناريو المستبعد هو تحقيق انتصار أمريكي إسرائيلي ساحق يؤدي لإسقاط النظام الإيراني، وذلك بسبب حجم إيران وإمكاناتها العسكرية وسيطرة النظام على الداخل وغياب معارضة قوية قادرة على التغيير الجذري.
ما الذي تتحدث عنه طهران مقابل ما تفرضه إسرائيل إعلاميًا؟
تتحدث طهران عن استهداف مواقع استراتيجية داخل تل أبيب، بينما تفرض إسرائيل تعتيمًا إعلاميًا واسعًا على حجم الخسائر التي تكبدتها، وهو ما يعكس جانبًا من الحرب الإعلامية المصاحبة للمعركة.