توقع عدد من موزعي وتجار السيارات استمرار نمو مبيعات السيارات الصينية في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالتوسع في عمليات التجميع والتصنيع المحلي، إلى جانب زيادة عدد الطرازات المطروحة بمختلف الفئات السعرية. 

وأشاروا إلى أن العلامات الصينية نجحت في تعزيز حضورها بالسوق بفضل الأسعار التنافسية ومستويات التجهيز المتطورة، فضلًا عن ارتفاع معدلات توافر السيارات مقارنة ببعض العلامات الأخرى. 

وأضافوا أن استمرار الشركات في ضخ استثمارات جديدة بقطاع التصنيع المحلي، إلى جانب طرح موديلات حديثة تلائم احتياجات المستهلكين، من شأنه أن يدعم زيادة الحصة السوقية للسيارات الصينية ويعزز من وتيرة نمو مبيعاتها خلال الفترة المقبلة.

يذكر أن العلامات الصينية استحوذت على حصة سوقية 41.4% من مبيعات السيارات في السوق المصرية خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالى بعدما تمكنت من بيع 20 ألفًا و558 مركبة؛ وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».

وفي هذا الإطار، أرجع أحمد العمدة، مدير عام شركة «AGC» الموزع المعتمد لعدد من العلامات التجارية، النمو الملحوظ في مبيعات السيارات الصينية بالسوق المصرية إلى التوسع المستمر من جانب الشركات في طرح طرازات جديدة تلبي احتياجات شرائح متنوعة من العملاء، إلى جانب زيادة حجم الواردات من تلك المركبات خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن توجه عدد من الشركات نحو تجميع وتصنيع السيارات الصينية محليًا ساهم في تعزيز المعروض داخل السوق، كما وفر خيارات أكبر أمام المستهلكين، خاصة مع ارتفاع الطاقة الإنتاجية لبعض المصانع المحلية ودخول خطوط إنتاج جديدة حيز التشغيل.

وأشار إلى أن السوق المصرية استقبلت خلال الآونة الأخيرة عددًا من العلامات التجارية الجديدة، غالبيتها من منشأ صيني، عبر وكلاء وموزعين محليين سعوا إلى تعزيز حضور هذه العلامات من خلال طرح سيارات بأسعار تنافسية، مدعومة بعروض تسويقية وبرامج تمويل متنوعة، ما ساعد على جذب قاعدة أوسع من العملاء الراغبين في اقتناء سيارات جديدة.

وأضاف العمدة أن السيارات الصينية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تعزيز مكانتها التنافسية أمام العديد من العلامات الأخرى، خاصة الأوروبية والكورية، مستفيدة من الجمع بين الأسعار المناسبة ومستويات التجهيز المرتفعة، فضلًا عن احتوائها على تقنيات حديثة وأنظمة أمان وترفيه أصبحت من العوامل المؤثرة في قرارات الشراء لدى المستهلكين.

من جانبه، أكد محمد فتحي، مدير عام شركة «أبو كامل لتجارة السيارات»، أن التوسع في عمليات الإنتاج والتجميع المحلي انعكس بصورة إيجابية على حجم السيارات المتاحة بالسوق، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في مستويات المعروض مقارنة بالفترات السابقة.

وأضاف أن العديد من الشركات اتجهت إلى تقديم طرازات صينية مجمعة محليًا ضمن الفئات الاقتصادية ومتوسطة السعر، وهي الفئات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الطلب في السوق المصرية، في ظل بحث المستهلكين عن سيارات تجمع بين السعر المناسب والتجهيزات الجيدة.

وأوضح أن زيادة الاعتماد على التجميع المحلي ساهمت في تقليص الفجوة بين العرض والطلب بالنسبة لبعض الطرازات، كما عزز قدرة الشركات على توفير السيارات بوتيرة أسرع مقارنة بالموديلات المستوردة بالكامل.

وفي السياق نفسه، قال سامح بديوي، أحد تجار السيارات، إن عدداً من الشركات العاملة بالسوق رفعت خلال الأشهر الأخيرة حجم الكميات الموردة من طرازاتها الصينية الجديدة، خاصة المجمعة محليًا، بما ساعد على زيادة المعروض وتلبية الطلب المتنامي على هذه السيارات.

وأضاف أن السوق تشهد تحولًا واضحًا في تفضيلات المستهلكين لصالح السيارات الاقتصادية ومتوسطة السعر، لاسيما الطرازات المجمعة محليًا، نظرًا لما تتمتع به من أسعار أكثر تنافسية مقارنة بالسيارات المستوردة، إلى جانب انخفاض تكاليف الصيانة وتوافر قطع الغيار.

وتوقع بديوي استمرار نمو مبيعات السيارات الصينية خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالتوسع في مشروعات التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع، فضلاً عن استمرار توجه الشركات نحو تقديم طرازات جديدة تتناسب مع متطلبات السوق المحلية.

وأشار إلى أن السيارات الصينية باتت تستحوذ على الحصة الأكبر من المعروض داخل سوق سيارات الركوب، مستفيدة من تنوع الطرازات المطروحة وتفاوت فئاتها السعرية، إلى جانب الفارق السعري الملحوظ مقارنة بالعديد من السيارات الأوروبية الأعلى تكلفة، وهو ما عزز من قدرتها على المنافسة وجذب شرائح متزايدة من المستهلكين.