تستعد مصر لموجة تضخم متوقعة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود محلياً والأزمة العالمية المرتبطة بحرب إيران، في وقت يشهد تدهوراً مستمراً لسعر صرف الجنيه، مما يثير مخاوف المواطنين والقطاعات الاقتصادية من تفاقم الأوضاع المعيشية والضغوط على الأسعار.
توقعات بزيادة التضخم في مصر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأحداث العالمية
من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود الذي تراوح بين 15% و22%، مدفوعاً بصعود أسعار النفط والدولار، إلى موجة تضخمية واسعة تؤثر على إنتاج السلع والخدمات والنقل، حيث قد تضيف هذه الزيادة ما بين 2% و5% على معدل التضخم العام، وهو ما يأتي في وقت سجل فيه التضخم السنوي ارتفاعاً إلى 13.4% في فبراير الماضي، ليبلغ أعلى مستوى منذ يوليو 2025.
الأثر المحتمل للتضخم على الاقتصاد المصري
ستشكل زيادة أسعار الطاقة ضغطاً كبيراً على حركة الاقتصاد، مع توقع تأثر أسعار السلع الأساسية والخدمات بشكل مباشر، وقد تتفاقم هذه الأزمة في حالة استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، مما يزيد من وتيرة التضخم ويصعب من تحقيق التوازن المالي للأسر.
شاهد ايضاً
سياسات البنك المركزي وتأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة
يُتوقع أن يفرض ارتفاع التضخم تحدياً أمام سياسة التيسير النقدي التي بدأها البنك المركزي المصري منذ العام الماضي، والتي شملت خفض أسعار الفائدة بنحو 725 نقطة أساس، حيث قد تضطره الضغوط التضخمية المتصاعدة إلى إيقاف هذه السياسة أو اللجوء إلى التشدد النقدي عبر رفع الفائدة مؤقتاً، بهدف الحفاظ على استقرار سعر صرف الجنيه والحد من التضخم.
شهدت مصر في يوليو 2022 أعلى معدل تضخم سنوي في حوالي خمس سنوات، عندما بلغ 15.6%، مما يسلط الضوء على حساسية الاقتصاد المحلي لتقلبات أسعار السلع العالمية وسعر الصرف.








