قضت المحكمة الدستورية العليا في جلستها المنعقدة اليوم السبت، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة، باختصاص القضاء الإداري في النظر بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الاعتداد بحكم صادر من محكمة القضاء الإداري دون الحكم الصادر من جهة القضاء العادي بشأن نزاع حول نقل بيانات مساحة أرض زراعية باسم المدعي بسجلات الجمهورية، لا يعد إهداراً لاختصاص القضاء العادي أو مخالفة لمبدأ سيادة القانون، حيث إن القضاء الإداري هو المختص أصلاً بنظر المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية الصادرة في شأن بطاقات الحيازة، وهي بطبيعة الحال قرارات إدارية تنظم العلاقة بين المزارع والإدارة.
تأثير القرار على المنازعات القضائية
يُتوقع أن يسهم هذا الحكم في توحيد الإجراءات القضائية، ووضع حد للجدل القائم حول الجهة القضائية المختصة، مما يعزز من استقرار الأوضاع القانونية للمزارعين، ويضمن الفصل في منازعات الحيازة بسلاسة ووضوح، كما يعكس حرص القضاء على تنظيم الاختصاص بما يحقق العدالة ويحفظ الحقوق.
وأضافت المحكمة أن طبيعة المنازعات التي تثور حول بطاقات الحيازة الزراعية، تجعلها تدخل في نطاق اختصاص القضاء الإداري، لأنها تنشأ عن قرار إداري صادر من جهة الإدارة، وتهدف إلى تنظيم حق الانتفاع بالأرض الزراعية، وهو ما يتفق مع أحكام القانون التي تحدد اختصاصات جهات القضاء المختلفة.
شاهد ايضاً
وشددت على أن هذا التفسير لا يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات أو استقلال القضاء، بل يأتي في إطار تنظيم الاختصاص القضائي بما يضمن سرعة الفصل في المنازعات، ويحقق العدالة الناجزة لأطراف النزاع، خاصة في المسائل التي تتعلق بحقوق المزارعين وسبل معيشتهم.
يذكر أن قضية الاختصاص في منازعات بطاقات الحيازة الزراعية، كانت مثار جدل فقهي وقضائي لفترة طويلة، حيث تباينت آراء المحاكم حول الجهة القضائية المختصة بنظر هذه المنازعات، سواء كانت محاكم القضاء الإداري أم محاكم القضاء العادي.








