سجلت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأحد 21 يونيو 2026 مع ارتفاع طفيف في سعر جرام الذهب عيار 21 بقيمة 5 جنيهات فقط وبنسبة 0.08% ليغلق عند مستوى 6025 جنيهًا مقارنة بنحو 6020 جنيهًا في بداية الفترة محل الرصد وفق تقرير منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وبحسب التقرير سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6886 جنيهًا وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5164 جنيهًا فيما استقر الجنيه الذهب عند 48200 جنيه بينما حافظت الأوقية العالمية على مستوى 4155 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن تحركات السوق تعكس توازنًا بين عوامل متعارضة إذ تواجه أسعار الذهب ضغوطًا عالمية ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي والتشدد المتوقع في السياسة النقدية الأمريكية مقابل استمرار الطلب المحلي واستقرار سوق الصرف وهو ما ساهم في الحد من التقلبات الحادة داخل السوق المصرية.

وأضاف إمبابي أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة مشيرًا إلى أن المستثمرين المحليين باتوا أكثر قدرة على التمييز بين تأثيرات الأسواق العالمية والعوامل المحلية التي تؤثر على حركة الأسعار.

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقراره قرب مستوى 49.92 جنيه خلال الفترة محل التحليل بعد تحسن أداء الجنيه بنسبة 6.55% خلال الشهر الماضي و1.48% على أساس سنوي.

وأشار إمبابي إلى أن استقرار سوق الصرف لعب دورًا رئيسيًا في امتصاص جزء من الضغوط العالمية التي تواجه الذهب وساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار المحلية رغم التراجع الذي شهدته الأسواق الدولية.

وكشف تقرير آي صاغة أن السوق المحلية حافظت على توازن نسبي بين العرض والطلب حيث عكس الارتفاع المحدود استمرار الطلب على الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة دون وجود موجات شراء قوية تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وأضاف إمبابي أن حالة الترقب لدى المتعاملين دفعت السوق إلى التحرك في نطاقات ضيقة انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وتظهر بيانات المنصة أن الذهب عيار 21 تداول عند مستوى 6020 جنيهًا في بداية الفترة مع تسجيل مستويات مرتفعة بلغت 6065 جنيهًا قبل أن يغلق عند 6025 جنيهًا بنهاية تعاملات الأحد.

وأكد إمبابي أن الأسواق العالمية تركز على تداعيات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 17 يونيو والذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% للاجتماع الرابع على التوالي.

وأضاف أن التوقعات الاقتصادية الجديدة أظهرت ميلًا واضحًا نحو استمرار السياسة النقدية المتشددة حيث توقع 9 أعضاء من مسئولي الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري بينما رجح 6 أعضاء تنفيذ أكثر من زيادة.

وأشار إلى أن هذه التوقعات دعمت قوة الدولار الأمريكي ودفعته إلى أعلى مستوياته في عام تقريبًا ما فرض ضغوطًا مباشرة على أسعار الذهب العالمية.

وأوضح التقرير أن توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف خلال 19 يونيو ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية العالمية ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وأكد إمبابي أن انحسار المخاطر المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط خفف من الدعم الذي كان يحصل عليه الذهب خلال الأسابيع الماضية مع بقاء حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الجيوسياسية توفر قدرًا من الدعم للمعدن النفيس.

تراجع الأوقية عالميًا وسط قوة الدولار

أشار التقرير إلى أن أسعار الذهب العالمية تراجعت إلى نحو 4151 دولارًا للأوقية خلال تعاملات 19 يونيو متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وأضاف إمبابي أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار لا تزال المحرك الرئيسي للأسواق العالمية إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليص جاذبية الذهب للمستثمرين.

وكشف التقرير أن بنك جولدمان ساكس خفض مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار للأوقية مقابل 5400 دولار في توقعاته السابقة وذلك بعد تعديل توقعاته لمسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضح إمبابي أن هذه التوقعات تعكس رؤية أكثر تحفظًا للمؤسسات الاستثمارية الكبرى تجاه الذهب على المدى القصير لكنها لا تلغي استمرار النظرة الإيجابية للمعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط طويلة الأجل.

توقعات أسعار الذهب

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار مدعومًا بالطلب المحلي واستقرار سعر الصرف في مقابل ضغوط خارجية تتمثل في قوة الدولار الأمريكي وتشدد الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف أن الاتجاه قصير الأجل لا يزال يميل للتحرك العرضي مع انحياز طفيف نحو الهبوط إلا أن استمرار الطلب المحلي على الذهب كأداة لحفظ القيمة قد يحد من أي تراجعات حادة خلال الفترة المقبلة.