ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة قد تحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
صعود الذهب في الأسواق العالمية
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى نحو 5213.99 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.4% مسجلة 5221.80 دولاراً للأوقية، ويعكس هذا التحرك حالة الترقب السائدة حيث يوازن المستثمرون بين المؤشرات الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية المؤثرة على الأصول الآمنة.
توترات الشرق الأوسط تضغط على أسواق الطاقة
شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً بعد ضربات جوية أمريكية إسرائيلية على مواقع داخل إيران، وصفها مسؤولون بأنها من أعنف الضربات منذ اندلاع الحرب، ورغم ذلك تشير توقعات الأسواق إلى احتمال سعي الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع قريباً، مما أثر على معنويات مستثمري الطاقة والسلع.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على النفط العالمي
أدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وتسبب ذلك في توقف حركة الناقلات لأكثر من أسبوع وإجبار بعض المنتجين على وقف الإنتاج، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب المضيق لتأمين الملاحة، وعلى الرغم من هذه التطورات تراجعت أسعار النفط بفعل تصريحات رئاسية عن إنهاء سريع للحرب وتقارير عن سحب محتمل كبير من الاحتياطيات الاستراتيجية.
شاهد ايضاً
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر فبراير المقرر صدوره لاحقاً اليوم، كما يترقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم، وتحظى هذه البيانات بأهمية كبيرة في تحديد المسار المتوقع للسياسة النقدية.
توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية
تشير تقديرات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، حيث يتوقع المستثمرون وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME بقاء سعر الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 3.5% و3.75%.
يأتي ارتفاع الذهب في جلسة اليوم وسط بيئة اقتصادية معقدة، حيث يعمل المعدن النفيس كملاذ آمن تقليدي في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والتقلبات في توقعات السياسة النقدية، خاصة مع اقتراب موعد قرارات البنوك المركزية الكبرى.








