القاهرة – مباشر: كشف “مرصد الذهب” عن تراجعت أسعار الذهب في مصر رغم ارتفاع الأوقية عالمياً، اليوم الاثنين، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتوقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة؛ وهو ما يحد من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب قوية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية”، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بنحو 30 جنيهاً مقارنةً بختام تعاملات الأسبوع الماضي؛ ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5990 جنيهاً.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6846 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب مستوى 47920 جنيهاً.
في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 55 دولاراً لتسجل 4210 دولارات؛ وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت كتابة التقرير.
فرق السعر بين المحلي والعالمي
أوضح فاروق أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت بصورة ملحوظة إلى نحو 86 جنيهاً، مقارنةً بنحو 203 جنيهات بنهاية الأسبوع الماضي.
وأضاف أن العلاوة السعرية، وهي الفارق بين السعر الفعلي للذهب في السوق المحلية والسعر العادل المحسوب وفقاً للسعر العالمي وسعر صرف الدولار، تُعد من أهم المؤشرات التي تعكس طبيعة السوق المحلية ومدى تأثرها بالعوامل الداخلية مثل حجم الطلب، واتجاهات التحوط، وتوافر المعروض.
وأشار إلى أن تراجع العلاوة السعرية يعكس تحسناً نسبياً في توازن السوق المحلية مع انحسار الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية، إلى جانب استقرار المعروض؛ وهو ما أدى إلى تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
وفي سوق الصرف، واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب أمام الدولار؛ إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع متوسط سعر صرف الدولار إلى 49.94 جنيه؛ وهو ما ساهم في الحد من ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية رغم صعود الأوقية عالمياً.
شاهد ايضاً
الذهب العالمي
عالمياً، ارتفعت أسعار الذهب فوق مستوى 4200 دولار للأوقية بعدما أوقفت موجة خسائر استمرت ثلاثة أيام؛ مدعومة بتراجع أسعار النفط عقب إعلان الوسطاء عن خارطة طريق تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو ما خفف المخاوف المتعلقة باضطرابات إمدادات الطاقة والضغوط التضخمية.
ورغم ذلك، ظلت مكاسب الذهب محدودة في ظل استمرار توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع ترجيح رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام، بعد الرسائل المتشددة الصادرة عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وورش، والتي أكدت أن مكافحة التضخم لا تزال تمثل الأولوية، حتى في حال تباطؤ النمو الاقتصادي.
ويرى محللو بنك ING أن الذهب سجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، متراجعاً بنحو 1.5%، مع إعادة تقييم المستثمرين لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح البنك أن استئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خفف المخاوف من اضطرابات الإمدادات، وقلص احتمالات حدوث موجة تضخمية جديدة؛ وهو ما أضعف الطلب على الذهب كملاذ آمن، بينما عززت التصريحات المتشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي قوة الدولار وزادت الضغوط على المعدن النفيس. ومع ذلك، يؤكد البنك أن الذهب سيظل شديد الحساسية لأي تطورات جديدة في الشرق الأوسط أو أي تغير في توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، في مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي؛ وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة؛ إذ إن أي تباطؤ في معدلات التضخم قد يعزز رهانات خفض أسعار الفائدة؛ بما يدعم الذهب، بينما قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية؛ ومن ثم زيادة الضغوط على المعدن النفيس.








