شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، بنحو 70 جنيهًا للجرام مقارنة بمستوياتها السابقة، في ظل ضغوط هبوط أسعار الأونصة عالميًا، واستمرار حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق الدولية مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة وتطورات السياسة النقدية.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6950 جنيهًا، متراجعًا مع بداية التعاملات، ليعكس التأثير المباشر لحركة المعدن عالميًا إلى جانب تغيرات الطلب المحلي. 

ويأتي هذا التراجع في إطار موجة تصحيح سعرية بعد ارتفاعات متتالية خلال الأيام الماضية.

وفي السياق ذاته، سجلت باقي الأعيرة مستويات متراجعة بالتوازي مع حركة السوق العالمية، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:

  • عيار 24: سجل نحو 7943 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: سجل نحو 6950 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: سجل نحو 5957 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: سجل نحو 55600 جنيه تقريبًا (قد يختلف حسب المصنعية والسوق).

وعالميًا، تراجعت أسعار الأونصة إلى مستوى 4175 دولارًا، وهو ما شكّل عامل ضغط مباشر على السوق المحلية، نظرًا لارتباط التسعير في مصر بثلاثة عناصر رئيسية تشمل سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار، بالإضافة إلى آليات العرض والطلب داخل السوق المحلية.

وكشف مصدر مسؤول في شعبة الذهب باتحاد الغرف أن الحركة الحالية تعكس حالة من إعادة التوازن بعد موجة صعود سابقة، حيث يميل المستثمرون إلى جني الأرباح في ظل ارتفاعات متتالية، بالتزامن مع حالة ترقب واسعة لقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تُعد أحد أهم المحركات الأساسية لأسعار الذهب عالميًا.

وأضاف أن التراجع الحالي لا يعكس بالضرورة اتجاهًا هابطًا طويل الأجل، بل يندرج ضمن نطاق التحركات التصحيحية التي تشهدها الأسواق بشكل دوري، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية من جهة، وتغير توقعات التضخم وأسعار الفائدة من جهة أخرى.

وعلى الصعيد المحلي، ساهم استقرار سعر صرف الدولار نسبيًا خلال الفترة الأخيرة في الحد من حدة التقلبات في أسعار الذهب داخل السوق المصرية، إلا أن التأثير الأكبر ظل مرتبطًا بتحركات الأونصة العالمية التي تتحكم في الاتجاه العام للأسعار.

وتترقب السوق خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، بالإضافة إلى إشارات السياسة النقدية للفيدرالي، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاه الذهب، سواء بالاستمرار في التراجع التصحيحي أو العودة إلى موجة صعود جديدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.