ارتفاع أسعار الذهب عالمياً مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب عالمياً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط الذي يهدئ مخاوف التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة لتحديد مسار السياسة النقدية.

وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنحو 0.4% إلى 5213.99 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 0.4% إلى 5221.80 دولاراً، وتعكس الحركة حالة الترقب السائدة في الأسواق.

تأثير التوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة

جاءت هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وأثرت الحرب بشكل مباشر على أسواق الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز لأكثر من أسبوع، ما عطل حركة ناقلات النفط وأجبر بعض المنتجين على خفض الإنتاج.

تراجع النفط يدعم الذهب

شهدت أسعار النفط تراجعاً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رجحت نهاية سريعة للصراع، إلى جانب تقارير عن دراسة وكالة الطاقة الدولية لتنفيذ أكبر سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية ودعم أسعار الذهب.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر يوم الجمعة، وتُعد هذه البيانات حاسمة في رسم توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة.

تشير توقعات السوق عبر أداة FedWatch إلى توقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي بين 3.5% و3.75% في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في 18 مارس.

ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 88.89 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 1% والبلاديوم بنسبة 1.5%، ويعكس أداء الذهب الحالي استمرار جاذبيته كملاذ آمن، لكن اتجاهاته القريبة ستظل مرتبطة ببيانات التضخم الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية.

يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعله شرياناً حيوياً للطاقة العالمية وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤثر مباشرة على الأسعار والأسواق المالية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع؟
ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بتراجع أسعار النفط الذي يهدئ مخاوف التضخم، بالإضافة إلى حالة الترقب السائدة في الأسواق بانتظار بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في دعم سعره كملاذ آمن.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والذهب؟
أدت التوترات الجيوسياسية، مثل الغارات على إيران وإغلاق مضيق هرمز، إلى تعطيل حركة ناقلات النفط ودفعت المنتجين لخفض الإنتاج، مما أثر على أسواق الطاقة. لاحقاً، تراجع النفط بسبب تصريحات سياسية وتقارير عن سحب الاحتياطيات، مما خفف الضغوط التضخمية ودعم الذهب.
ما أهمية البيانات الاقتصادية الأمريكية المتوقعة للذهب؟
تعد بيانات التضخم الأمريكية، مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، حاسمة لتوقعات المستثمرين حول مسار أسعار الفائدة. هذه التوقعات تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كأصل استثماري، حيث أن ارتفاع الفائدة يقلل من بريقه المعدن الذي لا يدر عائداً.
ما هو التوقع الحالي لمسار أسعار الفائدة الأمريكية؟
تشير توقعات السوق حالياً إلى توقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في النطاق الحالي بين 3.5% و3.75% خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في مارس. هذا التوقع يساهم في تحديد اتجاهات الذهب القريبة.