شهدت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً حاداً يوم الأربعاء دون عتبة 90 دولاراً للبرميل، متأثرة بتقارير عن خطة محتملة لوكالة الطاقة الدولية لإطلاق أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، وسط حالة من عدم اليقين السياسي والأمني المحيط بمستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.
تذبذبات سوق النفط والاستراتيجيات الدولية لاستقرار الأسعار
يأتي هذا الانخفاض في أعقاب جلسة سابقة متدهورة، حيث تعكس التحركات الأخيرة حساسية السوق الشديدة لأي أخبار حول تدخلات الحكومات أو المنظمات الدولية، وترقب الأسواق الآن التصويت الإجماعي من قبل أعضاء الوكالة لتفعيل خطط استهلاك الاحتياطيات بشكل جماعي، وهو إجراء يهدف بشكل أساسي إلى تخفيف الضغوط التضخمية على أسعار الطاقة.
أسعار البنزين والتحركات الدولية في أسواق الطاقة
في السياق ذاته، استقرت العقود الآجلة للبنزين دون مستوى 2.70 دولار للجالون، محافظة على جزء كبير من خسائرها السابقة، حيث تهدف خطة الوكالة غير المسبوقة بشكل مباشر إلى كبح جماح أسعار البنزين العالمية، وتظهر هذه الخطط توجه الدول الكبرى نحو التدخل المباشر في آلية السوق للتأثير على الأسعار.
شاهد ايضاً
تتعقد المشهدية أكثر مع استمرار التصريحات المتباينة من واشنطن بشأن الأزمة مع إيران، إذ تباينت ردود الفعل بين تصريحات سابقة عن إمكانية نشر البحرية الأمريكية لمرافقة الناقلات، وتأكيدات البنتاغون المستمرة على الضربات ضد الأهداف الإيرانية، هذا التناقض يسلط الضوء على التداخل الوثيق بين العوامل الجيوسياسية وتقلبات سوق النفط.
اقترحت وكالة الطاقة الدولية في عام 2022 إطلاق 182 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لأعضائها لمواجهة اضطرابات السوق الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، مما يضع الخطة الحالية المطروحة في إطار سلسلة من التدخلات الاستثنائية لاستقرار الأسواق في أوقات الأزمات.








