تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بقوة الدولار في ظل تنامي توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي لسياسته النقدية هذا العام.

بينما ارتفع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة طفيفة بلغت 0.1% عند 101.11 نقطة، ليواصل التداول بالقرب من أعلى مستوياته منذ عام.

وقال نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس” إن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا وضعت أساساً جيداً لاتفاق سلام نهائي، على الرغم من نفي طهران وجود أي نقاشات حالياً تتعلق ببرنامجها النووي، بحسب “رويترز”.

وعلى وقع هذه التطورات الدبلوماسية وتصريحات “فانس” التي عززت الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مما قلص جاذبية الملاذات الآمنة، تعمقت خسائر المعادن الثمينة لتشهد هبوطاً جماعياً حاداً في الأسواق الفورية والآجلة؛ حيث قادت الأسعار الفورية لمعدن الذهب هذا التراجع بفقودها 97.93 دولاراً دفعة واحدة (أي بنسبة 2.35%) لتتداول عند 4092.13 دولاراً للأوقية، في حين تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر (تسليم أغسطس) بمقدار 85.50 دولاراً (أو بنسبة 2.00%) لتغلق عند مستوى 4117.20 دولاراً.

وجاءت موجة الهبوط أكثر قسوة على معدن الفضة بضغط من مبيعات مكثفة، حيث هوت العقود الآجلة (تسليم يوليو) بنسبة 5.55% بعد أن خسرت 3.65 دولار من قيمتها لتستقر عند 61.93 دولاراً، وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية بمقدار 3.18 دولار (بنسبة 4.90%) لتصل إلى مستوى 61.90 دولاراً. وفي ذات السياق، واصلت المعادن النفيسة الأخرى نزيف الخسائر؛ حيث هبط البلاتين الفوري بمقدار 48.01 دولاراً (بنسبة 2.85%) لينهي التداولات عند 1633.83 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم الفوري بنسبة 2.70% خاسراً 34.04 دولاراً من قيمته ليغلق مستقراً عند مستوى 1235.76 دولاراً للأوقية.

وتشير أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن المتداولين يتوقعون حاليًا احتمالية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل بنسبة 88%، بزيادة من 61% قبل اجتماع الفيدرالي الأسبوع الماضي.