وقد واجه المواطنون في طهران، صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو، أسعاراً جديدة عند مراجعتهم للمخابز؛ حيث ارتفع سعر خبز “اللواش” إلى 2,700 تومان، وخبز “البربري” إلى 10,000 تومان، وخبز “السنغك” إلى 15,500 تومان. وكانت بعض المحافظات قد رفعت أسعار الخبز سابقاً بشكل غير رسمي.
وقد بدأت الزيادة الملحوظة في أسعار الخبز منذ عهد الرئاسة الإيرانية لإبراهيم رئيسي، واستمرت بحدة أكبر في حكومة مسعود بزشكيان. وكان أغسطس 2025 هو المرة الأخيرة التي شهدت زيادة رسمية في أسعار الخبز، بينما تشير قائمة الأسعار الجديدة الحالية إلى أنه في غضون أقل من عام، ارتفع سعر خبز “السنغك” بنسبة 104%، وخبز “البربري” بنسبة 85%، وخبز “اللواش” بنسبة 93%.
وقبل سبتمبر 2024، كان سعر رغيف الخبز من نوع “اللواش” 500 تومان، و”البربري” 1,800 تومان، و”السنغك” 3,000 تومان. وفي سبتمبر من ذلك العام، ارتفعت أسعار هذه الأنواع على التوالي إلى 700 تومان، و2,500 تومان، و5,000 تومان. وجاءت المرحلة التالية للزيادة في أغسطس 2025، بينما تمثلت المرحلة الأخيرة في الزيادة المطبقة حالياً في 22 يونيو 2026. وفي واقع الأمر، ارتفعت أسعار شتى أنواع الخبز منذ سبتمبر 2024 وحتى الآن بمتوسط يقترب من 440%.
الخبز الذكي “البطاقات الإلكترونية”
منذ عام 2022، بدأت تتردد أنباء عن بيع الخبز عبر البطاقات الذكية بناءً على منظومة تُدعى “نانينو” أو “الإدارة الذكية لدعم الدقيق والخبز”. وكان الهدف من هذا المشروع تسجيل مبيعات الخبز عبر أجهزة قراءات البطاقات الذكية المتصلة بالمنظومة، لتخصيص دعم الدقيق للمخابز متناسباً مع حجم مبيعاتها. ومع ذلك، فإن هذه المنظومة تقتصر عملياً على إدارة المبيعات عبر البطاقات فقط، وشابتها مشكلات فنية أدت إلى خفض حصص الدقيق للمخابز بشكل غير عادل، مما دفع الخبازين لتنظيم احتجاجات متعددة.
شاهد ايضاً
وعلى الرغم من تأكيد المراكز الحكومية مثل وزارة الزراعة والمحافظات مراراً على عدم وجود أي قيود على كمية شراء الخبز، إلا أنه على أرض الواقع فرضت العديد من المخابز قيوداً على المبيعات بسبب محدودية استلام الدقيق المدعوم. وتأتي هذه القيود في وقت تقوم فيه العديد من مزارع الماشية بشراء الخبز بكميات كبيرة لاستخدامه كأعلاف للحيوانات.
إلغاء دعم القمح والدقيق في حكومة بزشكيانوضعت حكومة بزشكيان يدها على دعم القمح والدقيق منذ أول لائحة موازنة قدمتها؛ حيث تراجع الدعم في هذا القطاع عاماً بعد عام. ومؤخراً، ووفقاً لطرح أعدته وزارة الزراعة، تسعى الحكومة لإلغاء دعم الخبز بالكامل ودمجه في نظام السلة السلعية الإلكترونية.
وفي هذا السياق، هاجمت صحيفة “اطلاعات” في مقال نُشر في 22 يونيو هذا المشروع بشدة، وكتبت أن الحكومة ووزارة الزراعة تعتزمان تأمين كل أو جزء من الميزانية اللازمة لزيادة مخصصات السلة السلعية الإلكترونية من محل إلغاء دعم الخبز، وذلك “حسب زعمهم” لتغطية عجز الموازنة بطريقة غير تضخمية.
واعتبر كاتب المقال أن مثل هذه الإجراءات الحكومية بمثابة “هدية مجانية للأعداء” من شأنها أن “تنفد معها طاقة الشعب وصبره”.








