ارتفاع أسعار الذهب بدعم من الطلب على الملاذ الآمن
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومةً بتجدد الطلب عليها كأصل ملاذ آمن، وذلك بالتزامن مع تراجع أسعار النفط الذي خفف المخاوف التضخمية وأعاد إحياء التوقعات باحتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام.
تحركات الأسعار والمخاوف التضخمية
صعدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتسجل 5198.29 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.7% إلى 5206.40 دولار، وجاء هذا الصعود في وقت هبطت فيه أسعار النفط إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، وسط تقارير عن سحب كبير مقترح من الاحتياطيات الاستراتيجية.
وأوضح نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة “ميتالس فوكس”، أن تراجع المخاوف التضخمية أعاد إبراز دور الذهب كأداة تحوط وملاذ آمن، قائلاً: “مع انحسار هذه المخاوف، عادت خصائص التحوط والملاذ الآمن للذهب إلى الواجهة، لذلك أعتقد أننا ما زلنا متفائلين من المستويات الحالية”.
السياق الجيوسياسي وتأثيره على الأسواق
تأتي تحركات الأسواق في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مكثفة على إيران، ما أدى عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد ساهم هذا التعطيل في دفع أسعار الطاقة للارتفاع سابقاً واحتجاز ناقلات النفط لأكثر من أسبوع.
وارتفع الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأصل آمن في أوقات الاضطرابات، بأكثر من 20% منذ بداية العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
توقعات أسعار الذهب وترقب البيانات الأمريكية
يتوقع كافاليس أن يتجاوز سعر الذهب مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من العام الجاري، مع احتمال تسجيل مستويات أعلى مطلع العام المقبل.
شاهد ايضاً
ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
تشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم 18 مارس المقبل، بينما تستمر رهانات المستثمرين على تنفيذ خفضين على الأقل للفائدة خلال العام الجاري.
شهدت المعادن الأخرى أداءً متبايناً، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8%، وانخفض البلاتين بنسبة 0.6%، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5%.
يذكر أن الذهب سجل أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق في أوائل مارس الجاري عند 5150 دولاراً للأونصة، وسط بيئة من التقلبات الحادة في أسواق الطاقة والمواد الخام وارتفاع العائدات على السندات الحكومية الأمريكية.








