أسواق المعادن تحت ضغط التضارب السياسي وانتظار بيانات التضخم الأمريكية
شهدت أسواق المعادن الثمينة حالة من التباين والضغط السعري خلال تداولات اليوم الأربعاء، حيث سجلت عقود الذهب والفضة انخفاضاً ملحوظاً، يأتي هذا التراجع في وقت يحبس فيه المستثمرون أنفاسهم انتظاراً لصدور بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة، وبالتزامن مع تضارب الأنباء الرسمية بشأن المواجهات العسكرية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران.
تضارب التصريحات الأمريكية وأثره على الأسواق
سيطرت حالة من الضبابية على المشهد السياسي بعد نفي البيت الأبيض قيام القوات الأمريكية بمرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، وهو ما ناقض منشوراً محذرفاً لوزير الطاقة كريس رايت، هذا الارتباك في التصريحات زاد من وتيرة القلق في الأسواق، خاصة مع الفجوة بين تفاؤل الرئيس دونالد ترامب بقرب نهاية النزاع، وتحذيرات مسؤولين في إدارته من تكثيف العمليات العسكرية وتضاؤل فرص الحل الدبلوماسي.
أداء الذهب والمعادن الثمينة اليوم
وفقاً لأرقام التداول اللحظية، سجلت المعادن المستويات التالية:
- عقود الذهب الآجلة (أبريل): هبطت بمقدار 34.4 دولار (0.66%) لتستقر عند 5207.7 دولار للأوقية،
- الذهب (تسليم فوري): ارتفع بشكل طفيف بنسبة 0.2% ليصل إلى 5202.19 دولار،
- البلاتين: تراجع بنسبة 0.39% مسجلاً 2193.35 دولار،
- البلاديوم: حقق مكاسب بنسبة 0.65% ليصل إلى 1671.73 دولار.
سوق الفضة ومؤشر الدولار
لم تكن الفضة بمنأى عن هذه الضغوط، حيث انخفضت عقودها الآجلة (تسليم مايو) بنسبة 2.11% لتصل إلى 87.7 دولار للأوقية، وفي سوق العملات، شهد مؤشر الدولار تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.11% مستقراً عند 98.72 نقطة.
شاهد ايضاً
بيانات التضخم الأمريكية: الموعد المرتقب
تتجه الأنظار لاحقاً اليوم إلى إعلان مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، وتشير التوقعات إلى استمرار التضخم في مستويات تفوق مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يدفع نحو إجراءات نقدية أكثر صرامة، خاصة مع إعلان واشنطن عن تدشين أول مصفاة نفط جديدة منذ عقود لمواجهة أزمة الطاقة الراهنة.
يراقب الخبراء قدرة منطقة اليورو على امتصاص صدمات الصراع الحالي، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في نفق “الركود التضخمي” نتيجة قفزات أسعار الطاقة واضطرابات إمدادات الديزل.
عادةً ما تدفع الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف التضخمية المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب، لكن التوقعات بسياسات نقدية أكثر تشدداً من البنوك المركزية قد تضغط على أسعار المعدن الأصفر من خلال رفع تكلفة الفرصة البديلة لحفظه.








