تتجه أنظار المسلمين مع دخول العشر الأواخر من رمضان نحو تحري ليلة القدر، إحدى أعظم الليالي التي يُكتب فيها القدر وتتنزل فيها الرحمات، وسط تأكيد الأحاديث النبوية على أنها في الوتر من هذه الليالي دون تحديد يوم ثابت.
هل كانت ليلة القدر 21 رمضان؟
لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة تحديد دقيق لليلة القدر بيوم محدد، بل جاءت النصوص مؤكدة على أنها في العشر الأواخر من رمضان، وترجح الأحاديث أنها في الليالي الوترية منها، مما يعني أن ليلة 21 رمضان هي إحدى الليالي المرجحة، لكن لا يمكن الجزم بكونها هي ليلة القدر بعينها، فالرسول صلى الله عليه وسلم حث على التحري والاجتهاد في طلبها خلال هذه الليالي.
علامات ليلة القدر
ذكرت دار الإفتاء عدداً من العلامات التي تُستدل بها على ليلة القدر، منها طلوع الشمس صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، واعتدال الجو فيها فلا يكون حاراً ولا بارداً، مع شعور المؤمن بالسكينة والطمأنينة، وقد تشهد السماء ليلتها صفاءً ونوراً، وتنزل الملائكة فيها بالرحمة والبركة.
شاهد ايضاً
فضائل ليلة القدر
تمتاز ليلة القدر بفضائل عظيمة، أبرزها أن العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، كما أن من قامها إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وهذا الفضل الجليل يحث المسلمين على الإكثار من الدعاء وقيام الليل والاعتكاف في العشر الأواخر، سعياً لاغتنام هذا الأجر والثواب.
سُميت ليلة القدر بهذا الاسم لعظم قدرها وشرفها، أو لأن الأقدار تُقدر وتُكتب فيها، كما ورد في سورة الدخان، ويؤكد العلماء أن إخفاء موعدها بالضبط حكمة إلهية لتشجيع المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر.








