شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة بلغت نسبته نحو 14%، وهو ما أثار تساؤلات المستثمرين والمواطنين حول أسباب هذا الهبوط المفاجئ ومسار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.


وأوضح الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن هذا التراجع الكبير ليس وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لتضافر عدة عوامل محلية وعالمية أثرت بشكل مباشر على حركة الأسواق.


 


تراجع مزدوج: أسباب عالمية ومحلية


وأرجع الدكتور “فرج” خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، على قناة دي ام سي، الانخفاض الحالي في أسعار الذهب إلى سببين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الهبوط الحاد للأسعار في البورصات العالمية، حيث سجلت أوقية الذهب ومعدن الفضة تراجعات قياسية ملحوظة خلال التعاملات الأخيرة.


أما السبب الثاني والمباشر في السوق المصري، فيعود إلى التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق المحلي، وأكد خبير صناعة الذهب أن اجتماع هذين العاملين (الهبوط العالمي وتراجع الدولار محلياً) أدى بالتبعية إلى انخفاض حاد في أسعار الذهب محلياً، لاسيما في العيار 21 الأكثر تداولاً في مصر.


 


الفيدرالي الأمريكي يلقي بظلاله على الأسواق


وحول المحركات الاقتصادية العالمية التي أدت لهذا الهبوط، أشار الدكتور ناجي فرج إلى الدور المحوري الذي لعبه البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي)، موضحاً أن قرار الفيدرالي الأخير بتثبيت أسعار الفائدة، مصحوباً بتعهدات وتلميحات برفعها في الاجتماعات المستقبلية، شكل ضغطاً بيعياً قوياً، وكان له “تأثير قوي جداً” على تراجع أسعار المعدن النفيس على المستوى العالمي.


وفيما يخص التوقعات المستقبلية لحركة الأسواق وما إذا كان الذهب سيواصل الهبوط أم سيستقر، طمأن خبير صناعة الذهب المستثمرين ومقتني المعدن الأصفر، مؤكداً أن الذهب عادة ما يتعرض لمثل هذه الهزات السعرية أو “الدروبات” المؤقتة، وشدد في ختام تصريحاته على أن الذهب يظل الملاذ الآمن الذي يسترد عافيته سريعاً ويعاود الارتفاع بمجرد حدوث أي تغيرات في الظروف الاقتصادية العالمية أو التوترات الجيوسياسية.