تواجه المفوضية الأوروبية ضغوطاً متزايدة من مجموعة من الدول الأعضاء، تطالب فيها باتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، وذلك في أعقاب تصاعد الحرب في إيران وما تسببت به من اضطرابات كبيرة في أسواق النفط والغاز العالمية.
الجهود الحالية والتحديات أمام المفوضية الأوروبية
تركز المفوضية الأوروبية على الخطط طويلة الأمد لتنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتوسيع الإنتاج المحلي من الطاقة المتجددة، بينما تتطلع الدول الأعضاء إلى خطة أكثر سرعة وفعالية، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار، حيث تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار خلال الأسبوع الأول من الأزمة قبل أن يستقر عند 88 دولاراً الأسبوع الجاري، وتطالب عدة دول، خاصة ذات الموارد المحدودة، بتفعيل صلاحيات حشد الدعم المالي وتنسيق خفض الطلب على الطاقة وفرض سقف على أسعار الغاز، وهو ما ترفضه المفوضية حتى الآن.
مبادرات واستجابات الدول الأوروبية
تتصدر إيطاليا والبرتغال والنمسا الدعوات لإجراءات عاجلة تشمل فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة والعمل على إعادة ملء احتياطيات الغاز وتنسيق الجهود بين الدول، في حين أبدت دول أخرى مثل فرنسا تحفظها على بعض الإجراءات الطارئة مفضلة الحلول السوقية والتدابير الوطنية لتفادي اختلال التوازن داخل الاتحاد، كما تشمل المبادرات الوطنية سن تشريعات محلية، مما يؤكد رغبة بعض الدول في تجنب الاعتماد الكامل على الإجراءات الأوروبية المشتركة نظراً لتباين القدرات المالية والسياسات.
شاهد ايضاً
يأتي هذا التصعيد في أزمة الطاقة في وقت سجلت فيه أسعار الغاز في أوروبا مستويات قياسية متجاوزة 340 يورو لكل ميغاواط ساعة في ذروة الأزمات السابقة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لآليات أوروبية موحدة ومرنة للاستجابة للصدمات في أسواق الطاقة.








