شهدت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب على أدوات الدين الحكومي المصري موجة بيع حادة، حيث بلغ صافي مبيعاتهم اليوم الأربعاء 1.05 مليار دولار (54.65 مليار جنيه)، وسط مخاوف جيوسياسية وتقلبات في سوق الصرف.
تراجع استثمارات الأجانب والعرب في أذون الخزانة والسندات في مصر
أظهرت بيانات البورصة المصرية تركّز عمليات البيع على سندات الخزانة بقيمة 129.4 مليون دولار، مما يعكس نزوع المستثمرين الأجانب نحو تقليل المخاطر أو الخروج من السوق في الفترة الحالية، وعلى الرغم من أن إجمالي المبيعات اليوم كان أقل من اليوم السابق الذي سجل 1.17 مليار دولار، إلا أن مبيعات سندات الخزانة فاقت مستواها السابق بنحو 18 مليون دولار، مما يؤكد استمرار حالة الحذر.
تأثير التغيرات في سعر الصرف على السوق المصرية
تراجع سعر الدولار طفيفاً أمام الجنيه في السوق المصرفية، حيث استقر سعر الشراء عند 51.92 جنيه للبيع عند 52.02 جنيه في بنكي مصر والأهلي، بينما تراوحت أسعار البنك المركزي بين 51.92 و52.06 جنيه للدولار، وتسعى السياسات النقدية إلى امتصاص آثار التقلبات الدولية والحفاظ على استقرار العملة المحلية.
شاهد ايضاً
الآثار الجيوسياسية على السوق المصرية واستثمارات رأس المال
أدت التصعيدات الإقليمية، خاصة بعد استهداف إيران لأطراف موالية للولايات المتحدة، إلى زيادة حالة عدم اليقين وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي، وساهم هذا المناخ في خفض الطلب على العملات الأجنبية وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في البنوك المحلية إلى نحو 45 مليار دولار في سبتمبر الماضي، مما دفع سعر الصرف للارتفاع وأثر على حركة الأسواق المالية.
تمتلك مصر تاريخاً في إدارة أزمات الدين خلال فترات التوتر، حيث نجحت في الماضي في اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة إلى قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية، مما ساعد في تعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي ودعم ثقة المستثمرين على الرغم من التحديات الإقليمية المتكررة.








