# ارتفاع أسعار الذهب مع اقتراح تاريخي لوكالة الطاقة الدولية لمواجهة أزمة النفط
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الأربعاء، متجاوزة حاجز 5200 دولار للأوقية، وذلك في أعقاب تقارير عن اقتراح قدمته وكالة الطاقة الدولية لإطلاق أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بهدف تخفيف صدمة الإمدادات الناتجة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
تفاصيل صعود المعادن الثمينة
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 5217.50 دولار للأوقية، محققاً مكاسب بنسبة 1% في الجلسة السابقة، وصعدت الفضة بنسبة 0.4% إلى 88.67 دولار، كما حقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب، في حين انخفض مؤشر الدولار الفوري من بلومبرج بنسبة 0.1%.
الاقتراح التاريخي لوكالة الطاقة الدولية
يشير المقترح، الذي أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى إطلاق كمية تفوق 182 مليون برميل التي تم ضخها في السوق بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وجاء هذا الاقتراح بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عن مكاسبها السابقة وهبوط مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة تصل إلى 0.1%.
تأثير الحرب والرسائل المتضاربة
مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران يومها الثاني عشر، يحاول المستثمرون استيعاب الرسائل المتضاربة من المسؤولين الأمريكيين، حيث صرح البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة لم ترافق أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، متناقضاً بذلك مع منشور لوزير الطاقة كريس رايت تم حذفه لاحقاً، وتوقف المرور تقريباً عبر هذا الممر الحيوي الذي يعد طريقاً رئيسياً لنحو نصف إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
شاهد ايضاً
مخاوف التضخم وضغوط أسعار الفائدة
أدت التقلبات الحادة في أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، مما خفض توقعات الأسواق حول قدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى على خفض أسعار الفائدة، ويشكل ارتفاع تكاليف الاقتراض عائقاً أمام المعادن الثمينة التي لا تولد فوائد.
تراجع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة
منذ اندلاع الحرب، انخفضت حيازات الذهب لدى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، وهو أكبر تراجع أسبوعي خلال أكثر من عامين، وفقاً لبيانات بلومبرج، ومع ذلك، وجد الذهب دعماً كأصل آمن خلال فترة الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية الحالية.
تصعيد العمليات العسكرية وتأثيرها
تواصل الحرب تعطيل إنتاج النفط وتكريره في الشرق الأوسط، حيث أعلن البنتاجون أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا أعنف هجوم حتى الآن ضد إيران ولن تتوقفا حتى تهزم طهران، في لهجة أكثر عدوانية مقارنة بإشارة الرئيس دونالد ترامب السابقة إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً.
خفّض المتداولون توقعاتهم لتيسير سياسة بنك الفيدرالي هذا العام قبل صدور بيانات التضخم لشهر فبراير، والتي من المتوقع أن تُظهر استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي حتى قبل اندلاع الحرب، ويعكس هذا التحرك حذر الأسواق من استمرار الضغوط التضخمية رغم التطورات الجيوسياسية المتسارعة.








