أكد مسؤولون وبرلمانيون على الحاجة الملحة لتنظيم أوضاع العمالة غير المنتظمة، خاصة عمال التوصيل (الدليفري)، من خلال إطار قانوني واضح وقاعدة بيانات دقيقة لضمان حقوقهم وتحسين ظروف عملهم.
ضرورة تنظيم العمالة غير المنتظمة ودور البيانات في تطوير السياسات
أوضح المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن تكرار مشكلات عمال الدليفري يستدعي وضع إطار قانوني ينظم أوضاع هذه الفئة، مشيراً إلى أن قانون العمل يتضمن مواد للعمالة غير المنتظمة، لكن غياب البيانات الدقيقة والتصنيفات المحددة يعوق التطبيق الفعلي، ويعتبر تصنيف هذه العمالة خطوة أساسية لإنشاء كيانات تمثيلية وحماية حقوقهم، مما يسهم في تحسين ظروف العمل وتوفير الحماية التأمينية والاجتماعية.
أهمية إجراء حصر شامل للعمالة غير المنتظمة
يشدد المسؤولون على ضرورة إجراء حصر كامل للعمالة غير المنتظمة، بما في ذلك عمال الدليفري، لإنشاء قاعدة بيانات موثوقة تمكن من تنظيم أوضاعهم والتفاوض معهم بفاعلية وتشكيل نقابات تمثيلية، حيث يؤدي غياب هذا الحصر إلى ظهور هذه العمالة وكأنها “موجودة في الهواء”، مما يعرقل جهود تطوير سياسات الدعم وبرامج التأمين الاجتماعي المتكاملة.
شاهد ايضاً
التعداد السكاني ودوره في رسم السياسات المستقبلية
يُعد التعداد السكاني الشامل الذي ينفذه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كل عشر سنوات أداة محورية لرسم السياسات المستقبلية، حيث يوفر البيانات الدقيقة التي تعتمد عليها الحكومات لاتخاذ قرارات في ملفات حيوية مثل العمالة غير المنتظمة والإسكان، ويؤكد دعم الجهاز بالإمكانيات اللازمة على أهمية توفير بيانات موثوقة تعكس حجم هذه العمالة، مما يمهد الطريق لتطبيق برامج دعم وتنمية فعالة ومستدامة.
يُذكر أن تسجيل حوالي مليون و800 ألف عامل غير منتظم خلال جائحة كوفيد-19 كشف عن الحجم الحقيقي لدور هذه الفئة في سوق العمل، مما يبرز الحاجة إلى دمجهم في المنظومة الرسمية وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.








