استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 5200 دولار للأونصة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الحرب في الشرق الأوسط وتراجع الدولار الأميركي، وتقييمهم لتقرير أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية قد تطلق أكبر عملية سحب من احتياطيات النفط في التاريخ للتخفيف من صدمة الطلب الناجمة عن الصراع.
وسجل المعدن النفيس مكاسب بنسبة 1% في الجلسة السابقة، بينما استقرت أسعار النفط دون تغيير وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% في رابع يوم من الانخفاض المتتالي.
تقلبات الأسعار تعزز مخاوف التضخم
أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، ما يقلص التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وتُعد تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك “بي إن بي باريبا”: “عانى المعدن إلى حد ما من وطأة قوة الدولار الأميركي وانخفاض الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي، حيث تم بيع الذهب لتغطية متطلبات هامش الأسهم”، وأضاف: “وفر الطلب على الذهب المادي، وخاصة في آسيا، دعماً عند حوالي 5000 دولار للأونصة”.
شاهد ايضاً
وحافظ الذهب، الذي ارتفع بنحو الخُمس هذا العام، على تداوله فوق مستوى 5000 دولار للأونصة، مستفيداً من الدعم كأصل ملاذ آمن خلال فترة الاضطرابات الجيوسياسية.
تأثير الحرب على أسواق الطاقة
مع دخول الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران يومها الثاني عشر، استوعب المستثمرون رسائل متضاربة من مسؤولين أميركيين، حيث نفى البيت الأبيض مرافقة أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، في تناقض مع منشور سابق لوزير الطاقة كريس رايت جرى حذفه، وقد توقفت حركة الشحن تقريباً عبر هذا الممر المائي الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
يأتي الحديث عن سحب احتياطيات النفط في وقت تشير فيه بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن المخزونات الاستراتيجية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت مستويات قياسية تقارب 4 مليارات برميل بنهاية العام الماضي، مما يوفر حاجزاً أمام صدمات الإمدادات.








