انخفضت أسعار العقود الآجلة للسكر في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ، متأثرة بتراجع أسعار النفط وتخفيف حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يغير توقعات المحللين من فائض في المعروض إلى عجز محتمل خلال السنوات المقبلة.
انخفاض أسعار العقود الآجلة للسكر وتأثيرات السوق العالمية
تراجعت العقود الآجلة للسكر في بورصة نيويورك إلى نحو 14.3 سنت للرطل، مقارنة بأعلى مستوى شهري سجلته في مارس عند 14.6 سنت، جاء هذا الانخفاض بالتزامن مع هبوط سعر خام برنت إلى 88.8 دولار للبرميل، ويعكس رد فعل السوق على تصريحات سياسية بشأن نهاية المرحلة العسكرية في المنطقة، مما خفف من مخاطر تعطل الإمدادات.
أثر تراجع النفط على إنتاج الإيثانول وسوق السكر
يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقليل الحافز الاقتصادي لمصانع السكر، خاصة في البرازيل، لتحويل قصب السكر إلى إيثانول، حيث يصبح إنتاج السكر الخام أكثر ربحية مقارنة بالوقود الحيوي عندما تنخفض أسعار الطاقة، وهذا التحول يمكن أن يزيد المعروض العالمي من السكر ويخفف الضغط على الأسعار.
شاهد ايضاً
توقعات أسعار السكر ومستقبل السوق العالمية
تشير توقعات محللي رويترز إلى تحول السوق العالمي للسكر من فائض متوقع قدره 1.39 مليون طن في 2025 إلى عجز قد يصل إلى 1.5 مليون طن بحلول 2027، ما قد يدفع الأسعار للارتفاع بنسبة تصل إلى 10% بحلول نهاية 2026، مدفوعًا باستمرار نمو الطلب وخاصة من قطاع الوقود الحيوي.
تعتبر البرازيل أكبر منتج للسكر في العالم، حيث تستحوذ على حوالي 40% من التجارة العالمية، ويأتي معظم إنتاجها من مركز الجنوب الشرقي، مما يجعل توجهاتها الإنتاجية بين السكر والإيثانول عاملاً حاسماً في تحديد الأسعار العالمية.








